الله تعالى: {كتب عليكم ........... تتقون}. وقال أهل التفسير: لكي يتقوا سفك الدم الحرام. وقالت العرب قديما. القتل أنفى للقتل. ولم يستعتب الرب تعالى أولي الألباب وفوض إليهم النظر إلا وتحت الكلام ما يقتضيه اللب وهو القصاص، ومعناه المروعة والمزجرة، وذلك أن تقيموا بألبابكم ما ترونه بأبصاركم. فانفهم لأهل البصائر أن القصاص حياة ولم يجتزوا في واحد بواحد ولا بعشرة ولا بمائة بل بكل قاتل من الجناية. وقد تختلف الجناة في جنايتها فربما بدعه باصبعه أو خدشه بظفره، أو جرحة دامغة أو دامية أو/ بأصبعه متلاحمة أو سمحاقا أو موضحة أو هامشة أو منقلة، أو أمّة في رأسه، أو جائفة أو ضرب رقيته، أو ذبحه. فكل هؤلاء مشتركون في الجناية مع ذابح وناحر وضارب الرقبة. وأي إيالة أعظم من التسوية بين حازّ الرقبة وخادش البشرة فيقاد منهن بالقتل جميعا ويستويان في الجناية. فنظر أولو الألباب إلى الجناية تشمل الآمر والمأمور والمالك والمملوك والأب والابن، والمعلم والصبيان. فأوجبوا على السلطان القود فيمن قتله أحد من الرعية بأمره، وعلى المُلاَّك فيمن قتله أحد من المماليك بأمره، وعلى الآباء فيمن قتله أحد من الأبناء بأمره، وعلى المعلمين فيمن قتله صبيانه
باشلائه، وعلى المكلبين فيمن قتلته الكلاب باغرائه. ولو قصروه على القاتل دون الآمر والمُشْلي والمغري لضاع الذمار وخربت الديار.
فأوجبوا القتل على السلطان/ والمالك والأب والمعلم وصاحب البهيمة إيالة وسياسة.
وأما أمر المحاربين والمرجفين والذين في قلوبهم مرض: أما الذين في قلوبهم مرض هم الزنادقة، وأما المرجفون فهم المعوقون. وأما المحاربون فهم قطاع الطرق. وقد حكم الله عز وجل في كتابه فقال عز من قائل: {إنما جزاء ................................... غفور رحيم} ثم إن أهل التفسير اختلفوا في هذه الآية. قال بعضهم: إنها على ظاهرها على التخيير، فمن قطع الطريق وأخاف السبيل فالسلطان فيه مخير أي هذه الأحكام شاء أمضاها عليه، إذا حصل له اسم الحرابة وأخاف السبيل وقطع الطريق ولو لم يقتل أحدا ولم يأخذ مالا ولم يلق كيدا، ذلك إلى السلطان.
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
الرئيسية
العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف للوارجلاني موافق
84 العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف للوارجلاني الصفحة
84 العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف للوارجلاني الصفحة
التصنيف:
# العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف للوارجلاني موافق
عن Qurankariim
العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف للوارجلاني موافق
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق