أكثر من اثنتي عشرة سنة. وتعتبر هذه القلعة إحدى معالم تاريخ عُمان الوطني.
مثّلت هذه الفترة عهد تطوّر ونهضة لعُمان على كّل الأصعدة، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وبفضل الأسطول البحري نشطت التجارة، وعادت مسقط، التي حلّت محلّ هرمز، أهمّ موقع تجاري وميناء ترانزيت لكلّ الخليج، وبلغ الإنتاج الزراعي كذلك أعلى مستوياته. كما عرفت عُمان نهضة ملحوظة على الصعيد التربوي والثقافي، وقد لعب فيها رجال الدين والعلماء الإباضيون دور المحرّك. ولكن الفضل الأول في هذه النهضة يعود إلى مناخ العدالة والحرية الذي بدأت عُمان تتمتّع به في ظلّ نظام الإمامة.
وإذ رعى سلطان بن سيف استمرار هذا النهوض، فلقد اهتمّ على الأخصّ بدعم مؤسّسات الإمامة، وكان يراقب باستمرار، وبالتفصيل، عمل القضاة والولاة الذين لعبوا، هم أيضاً، دوراً كبيراً في إدارة مختلف مناطق الإمامة.
وعلى وجه الإجمال فإن ما أمكن أن يتحقق في ظل هذين الإمامين، كان، إضافة إلى إعادة اكتشاف الهوية، إعادة بناء حقيقية للدولة والمجتمع العُمانيين. ذلك أنه من العدل أن نقول أن عُمان التي وجدت نفسها من جديد في عصر ناصر بن مرشد، تمكّنت مع الإمام سلطان بن سيف الأول، من تحقيق
قسم كبير من طاقاتها. ومع وفاة الإمام سلطان بن سيف الأول عام 1688، كان النموذج الإباضي للدولة الإسلامية قد اكتمل تشييده. وهكذا فإن الإمام أدى مهمته على أكمل وجه.
3 - الانتخاب الخلافي: بلعرب بن سلطان (1688 - 1711):
بعد وفاة الإمام سلطان انتخب ابنه بلعرب بن سلطان بالإجماع. كان بلعرب يتمتّع بكلّ الصفات المطلوبة لهذا المنصب، بل وكان مشهوراً بسخائه وكرمه إلى حد لقب معه ب " أبي العرب ". وقد عاصر العمل الذي شرع فيه سلفاه، وإليه يعود بشكل خاصّ الفضل في خلق مؤسّسات للتعليم الرسمي تقدّم فيها كلّ التسهيلات للطلّاب، بما في ذلك الطعام. وقد خرّجت هذه المدارس صفوة من القضاة والأدباء، منهم الشاعر راشد بن خميس الحبسي.
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
86 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق