باب البيعة ونقض الصفقة
والكون تحت أيدي الظلمة والتغرب بعد الهجرة
وقد تقدم القول في بيعة أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنها إجماع من الأمة، وأنها بيعة رشد، ثم من بعده من الخلفاء الراشدين ثم تحول الأمر ملكا وجبرية بزبزيّة. فمن دعا إلى البيعة فإن كانت قد أسست على التقوى فعليه الإجابة والنصح والنية. وإن وقع التغيير قدم إليه بالنكير، وإلا فلا طاعة لإمام آخر حتى يزول الأول لقول رسول الله عليه السلام: «إذا ولي إمامان فاقتلوا الآخر منهما» فإن زال التغيير انتفاءً أو موتاً. أو طاب تولية الآخر بأن أخر الأول أو غاب انتظر موته، وإن فقد/ ضرب له أجل الفقد أربع سنين. وإن وقعت المغالبة ودعي الناس إلى بيعة ظالم، فلا ولا نعمت عين. ومن أكره على بيعته إن كان تسوغ لك بيعته أم لا، فالله أعلم.
وللقوم أيمان زائدة في أخذ البيعة، وذلك أنهم يقولون: عليك عهد الله وميثاقه وكفالته وطلاق كل امرأة تملكها ثلاثا، وكل مملوك لك حر، وتهدم دورك وتخرب قصورك، وعليك كذا وكذا صدقة في مالك للمساكين إن نكثت هذه الصفقة، فتنعم. فمن ابتلي بهذا فما حال امرأته وسريته وعبيده وامرأته إن نكث الصفقة، إن كان تطلق أزواجه ويعتق عبيده ويلزمه الغرامات من الصدقات والمشي إلى بيت الله الحرام. فما الحكم في أهل الدعوة إن جرى لهم هذا؟ وفيمن كان على غير مذهبهم إذا رجع إلى أهل الدعوة المُحِّقة وقد قال/ رسول الله عليه السلام: «ثلاثة من الكبائر: خروجك عن امتك، وقتالك صفقتك، وتبديلك سنتك» وفي مثل هذا قال أبو عبيدة بن القاسم بن عبدالله: تفيض نفسي والله لا أعطيهم ما يريدون.
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
الرئيسية
العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف للوارجلاني موافق
87 العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف للوارجلاني الصفحة
87 العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف للوارجلاني الصفحة
التصنيف:
# العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف للوارجلاني موافق
عن Qurankariim
العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف للوارجلاني موافق
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق