وأي معصية ارتكبوها، وأي مظلمة لأحد من الناس عندهم؟ بلى إنّ عليهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد تعينت عليهم الولاية فإن أضاعوها أضاعوا أمرا عظيما. فها هنا تعرضت المسائل في توليتهم: أرأيت لو اتفقوا أربعة على واحد ومنه السادس أكانوا يقتلون جميعا أو يتقل السادس؟ فإن كانا اثنين واتفق ثلاثة على واحد، أيقتلون جميعا أو يقتل اثنان؟ وإن كانوا ثلاثة وثلاثة، ما الحكم فيها؟ وإن أنِفوا جميعا من الولاية، أيتركون أم/ يقتلون؟ وهذه مسألة اجتهادية لم يقطع فيها عمر رضي الله عنه بجواب إلا السيف. فأي إيالة وأي سياسة أعظم من استصلاح الأمة بثلثيها وقد أفتى عمر واستلح الثلث بالثلثين، بل قد استصلح الاثنين بالثلاثة أثلاث. وحسبك اختيار عمر رضي الله عنه إياهم من الأمة، وهم أهل السابقة في الإسلام والعلماء بالله، والأئمة والقدرة في الدين وبقية العشرة ونجوم أصحاب رسول الله عليه السلام. فأراد عمر أن يستصلح بهم أوباش هذه الأمة. فلو أنفق أحدهم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه. فكيف استصلح بهم الغثراء والغوغاء والعامة الذين يضيقون الأسواق على الناس ويغلون الأسعار. وفي هذه الأمة أحكام إياليّة تعجز أهل البصائر عن معرفتها فضلا/ عمن دونهم، لكن تلقتها الأمة بالقبول عن السلف الصالح. ومنها مصادمة النصوص في مصلحة الخصوص إيالة أو جهالة، والله المستعان. "
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
الرئيسية
العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف للوارجلاني موافق
86 العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف للوارجلاني الصفحة
86 العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف للوارجلاني الصفحة
التصنيف:
# العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف للوارجلاني موافق
عن Qurankariim
العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف للوارجلاني موافق
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق