استطاع سيف بن سلطان الأول (1692 - 1711) أن يكسب جملة قبائل بايعته على الرغم من رفض علماء الحركة الإباضية ذلك واعتبارهم بيعته اغتصاباً. ولكن العلماء لم يصيغوا أيّ اعتراض صريح خوفاً من تنكيلات سيف بن سلطان المشهور بقوّته. ونتيجة لذلك أُفرغَ المنصب من محتواه الانتخابي، وكفّ عن أن يكون ممارسة ديمقراطية فعلية، ولم يعد أكثر من شكليات احتفالية يقيمها رؤساء قبائل لفرض مرشّحيهم. وكان على العُمانيين أن يُطيعوا تحت طائلة إثارة حرب أهلية. ومهما يكن من أمر، فإن الإمام سيف بن سلطان الأول قام بأعمال كبيرة على صعيدي الشؤون الداخلية والخارجية. فعلى الصعيد الخارجي، تزايدت القوة العُمانية توطداً في عهده وازدهر الأسطول التجاري. واستطاع كذلك، أن يرسل ثلاثة آلاف رجل، عام 1696، إلى شرق إفريقيا لاستعادة جزيرة ممباسا التي سقطت في أيدي البرتغاليين وإعادتها إلى النفوذ العُماني (21) يقول لاندن:" وهكذا، ما إن بدأ القرن الثامن عشر حتى كان اليعاربة يحكمون دولة يمتدّ نفوذها السياسي عبر منطقة الخليج كلّه إلى سواحل إفريقيا الشرقية والجنوب العربي غرباً، وإلى مشارف وادي الأندلس في الشرق. كما كان نفوذها الاقتصادي يمتدّ عبر شواطئ الخليج إلى داخل إيران والعراق والجزيرة العربية، أما على الجهة الغربية فقد وصل هذا النفوذ إلى البحيرات الوسطى في إفريقيا بينما وصل على الجانب الشرقي إلى دلتا نهر الجانج " (22) أمّا على الصعيد الداخلي، فيعود إلى الإمام فضل تطوير الاقتصاد الشرقي الزراعي
/-/
(21) عُمان، مرجع سابق، ص 67. (22) لاندن، (ر. ج)، مرجع سابق، ص 51. (23) Ibn Ruzayq (H,),op.cit.p.93
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
88 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق