95 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 18 يونيو 2021

95 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة




ومع ذلك، فقد تبين أن الإمام الجديد رجل كفؤ. فقد جابه القبائل الثائرة وفرض نفسه عليها. ولكن الخصمين المتعاديين منذ خمس سنوات سقطا بسخرية من القدر، وقتلا في معركة واحدة (40) وقد جرى ذلك في صحار، عام 1728.ولدى وفاة محمّد بن ناصر، ثبتت قبيلة بني غافر إعادة انتخاب سيف بن سلطان وقادت هذا الأخير إلى نزوى، عاصمة الإباضيين وطلبت، بصورة استثنائية، إعلان بيعته. إلّا أن إمامة سيف لم تدم طويلاً، ذلك أنه عزل من جانب العلماء بسبب حياته الخاصّة، حسب تعبير المؤرّخين الإباضيين، وأنيطت الإمامة عام 1721 بيعرب بن بلعرب (41) 2 - الغزو الفارسي (1727 - 1741) رفض سيف وحلفاؤه من قبائل بني رواحة بدورهم هذه التجديدات ووقعت اشتباكات بينهم وبين الإمام الجديد وأنصاره. وبما أن سيفاً لم يكن يستطيع تدبّر أمره بنفسه، فقد اقترف خطيئة طلب مساعدة نادر شاه الذي لم يكن يحلم بفرصة أفضل ليبسط النفوذ الفارسي عبر الخليج حتى السواحل العُمانية. وفي عام 1739 غزا نادر شاه عُمان على رأس 30 سفينة وقوّات كثير (42) وقد أُنزلت القوات الفارسية في منطقة خورفكان الساحلية ومن هناك تسلّلت وانتشرت في المدن الساحلية العُمانية حتى نزوى التي كان عليها أن تعاني تنكيل الغزاة. ولكن وجود الفرس على الأراضي العُمانية حوّل الصراع الداخلي مؤقتاً إلى صراع ثانوي، وانتقل الصراع الوطني ضدّ الفرس إلى المستوى الأول. وتبنّى العُمانيون، على الرغم من خلافاتهم، موقفاً صلباً، مسهمين في إعادة توحيد البيت العُماني وتسريع نزع فتيل حرب أهلية كانت قد دامت حوالي عشرين سنة. ومن جهة أخرى فإن سيفاً الذي أدرك متأخّراً أن مصلحته الخاصة لم تؤخذ في

/-/
(40) السالمي (عبدالله)، مرجع سابق، الجزء الثاني، 118، والأزكوي (سرحان بن سعيد)، مرجع سابق، ص 113.
(41) العقاد (صلاح)، مرجع سابق، ص 48.
(42) المرجع سابق، ص 49.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *