196 الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 17 فبراير 2021

196 الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي الصفحة




علمه وحكمته) (1)
-2
قوله تعالى: (لابثين فيها أحقاباً) الآية 23 من سورة النبأ، ووجه استدلالهم به أن الأحقاب متناهية، وما دام لبثهم فيها مقدراً بقدرها فهو متناه أيضاً. وجوابه أنه كما لا تتناهى الأنفاس في الدار الآخرة مع أنها لا نسبة بينها وبين الأحقاب في مقدار ما تستغرقه من الزمن، فالأحقاب أبعد عن التناهي، على أن لفظة الأحقاب مأخوذة من أحقب إذا أردف فهي أدل على الترادف المستمر الذي لانقطاع له.
وقد أحسن الفخر الرازي حيث قال في تفسير الآية: فإن قيل: قوله: (أحقاباً) وإن طالت إلا أنها متناهية، وعذاب أهل النار غير متناه، بل لو قال لابثين فيها الأحقاب لم يكن هذا السؤال وارداً، ونظير هذا السؤال قوله في أهل القبلة: (إلا ما شاء ربك) قلنا الجواب من وجوه:
أن لفظ الأحقاب لا يدل على مضي حقب له نهاية، وإنما الحقب الواحد متناه، والمعنى أنهم يلبثون فيها أحقاباً، كلما مضى حقب تبعه حقب آخر
الأول
قال الزجاج المعنى أنهم يلبثون فيها أحقاباً لا يذوقون في الأحقاب برداً ولا شراباً، فهذه الأحقاب توقيت لنوع من العذاب، وهو أن لا يذوقوا برداً ولا شراباً إلا حميماً وغساقاً، ثم يبدلون بعد الأحقاب عن الحميم والغساق من جنس آخر من العذاب
والثاني
هب أن قوله: (أحقاباً) يفيد التناهي لكن دلالة هذا على الخروج دلالة المفهوم، والمنطوق دل على أنهم لا يخرجون، قال تعالى: (يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم) الآية 37 من سورة المائدة، ولاشك أن المنطوق راجح
وثالثها
وذكر صاحب الكشاف في الآية وجهاً آخر، وهو أن يكون أحقاباً
__________
(1) المنار ج12 ص160/ 161

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *