245العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقةالصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 17 فبراير 2021

245العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقةالصفحة

"




[المقام السادس]: أول حدث في الإسلام
أراد أن يمهد به مبدأ أحداث عثمان بن عفان، و هي الأحداث التي قام عليه بها المسلمون من المهاجرين و الأنصار في عقر دار الهجرة، وهي المدينة المنورة التي أصبحت بمحمد- صلى الله عليه و سلم - مركز الإسلام، و محط رحاله، و مجمع الأبطال من رجاله.
[الشرح ]
اعلم أنَّ أول حدث في الإسلام أحداث عثمان بن عفان الأموي، الخليفة الثالث، الذي شهر مقامه أولاً، و عرف قدمه في الإسلام، و سبقه في الفضائل بحيث سجل له الحديث النبوي شرف أزهر من الشمس، و وضع له في الحضيرة الدينية علماً يطول الأعلام، و نوه به الدين، و أثنى عليه سيد الأنام و مصباح الظلام، و إمام المرسلين الكرام، بما علم في المجتمع المؤمن، و لنا ما ظهر و لله ما خفي و استتر، و هل ذلك المدح الوارد فيه إن صحَّ دليل على سعادته ؟ و برهان على صحة أفعاله ؟ نعم ذلك المدح حسب ظاهر الحال، فرع استقامته في الدين، و الاستدراج و تبديل الأحوال في آخر أعمار البشر غير منكور، فإنَّ الأعمال بخواتمها.
و لا زال المسلمون يستعيذون من سوء الخواتم، و ما زالوا يحاذرونها، و ما زال سبق الكتاب معروفاً عنه - صلى الله عليه و سلم -، و ليس كل من كان ظاهره صالحاً [173] يكون باطنه كذالك، فإن أمور الآخرة خفية، و ليس كل من كان إماماً كان من أهل الجنة، إذ قد يحرم الإنسان الرحمة بكلمة، أو بعقيدة تخطر على باله، أو تمر على بلباله، فإن شرط الوفاء بالطاعة و الثبات عليها لله خالصة لا ليقال أو لينال.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *