246العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقةالصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 17 فبراير 2021

246العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقةالصفحة

"




و كم من أحد عاش على عمل الخير حتى إذا دنى أجله تبدل عمله، و من ذلك الذي قال فيه رسول الله - صلى الله عليه و سلم - " إن فلاناً من أهل النار " و هو في ظاهر حاله من خيار صحابته صلاة و صوماً و حجاً و جهاداً، حتى سبق عليه الكتاب فكان منه ما كان حين أثخنه الجراح، و أخذ سهماً من كنانته فطعن به في صدره فمات.
و من هذه الأحوال و أمثالها كثير في البشر لا يحصى، و لا يكاد يستقصى، و الرجل إذا لم يعضده التوفيق من الله للصالحات لم يزل مشهوراً في ضدها " لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ " (1).
و ليس مدح رسول الله - صلى الله عليه و سلم - لأناس يرى ظاهر أعمالهم صالحة فيثني عليهم لأجل ذلك، لا يكون ذلك موجباً لأن يكونوا لا يتغيرون عن ذلك، و قد ورد عنه - صلى الله عليه و سلم - " و ليذادنَّ رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال، فأقول ألا هلم ألا هلم، فيقال إنك لا تدري ماذا أحدثوا بعدك، فأقول فسحقاً فسحقاً " فدلَّ هذا أن رجالاً كان يعرفهم رسول الله - صلى الله عليه و سلم - بصلاح في عهده ثم غيروا ذلك الحال بعده، فقال لهم سحقاً سحقاً في أحاديث أخرى من نوعه.[174]
و مدحه لهم فرع استقامتهم في طاعة الله لا مدحاً على الغير، و ليس كل من قال لا إله إلا الله يكون صالحاً مصلحاً، فإن الحديث نفسه يرد على المعترض، فإن شرط الثبات على حق لا إله إلا الله واجب، و أن من استقام لله في ظاهره أمره كان حقيق بالمدح، و الثناء عليه لاستقامته، و ليس أيضا من المستحيل أن يتوب المبطل و يخلص لله فيقبل الله منه توبته، و يفيض عليه رحمته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *