وهذا يرينا مقدار حرص الإمام جابر على طلب الحديث، فلا عجب أن يقول الإمام جابر بعدئذٍ: "أدركت سبعين بدرياً فحويت ما عندهم إلا البحر" يعني ابن عباس وهو -بلا شك- لا يعني بما عند الصحابة إلا ما حفظوه من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم.
وقد انعكس هذا الاهتمام بالسنة من إمام الإباضية على تلاميذه وأتباعه، فتوالت الرحلات في طلب العلم عموماً والحديث خاصة، فقد كان للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة أحد أكبر تلاميذ الإمام جابر تلاميذه الذي وفدوا من أماكن متفرقة متباعدة إلى البصرة، فقد كان بعض هؤلاء التلاميذ من عمان وبعضهم من اليمن وبعضهم من خراسان وبعضهم من المغرب، جاؤوا كلهم من هذه البلدان البعيدة لتلقي العلم ورواية الحديث، ونخص بالذكر من هؤلاء الطلبة الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي والإمام أبا غانم بشر بن غانم الخراساني.
فالإمام الربيع رحل من عمان إلى البصرة، وهناك تتلمذ على يد شيخه الإمام أبي عبيدة وعلى يد غيره، ولكن الإمام أبا عبيدة يعتبر أكبر شيوخه، فقد لازمه ملازمة طويلة وتلقى على يديه أكثر معارفه وإن كان قد تتلمذ على غيره كضمام بن السائب وأبي نوح صالح الدهان، وبعد وفاة الإمام أبي عبيدة قام الإمام الربيع بتدوين مروياته عنه في مسنده الشهير حرصاً منه على عدم ضياعها.
Post Top Ad
الأربعاء، 17 فبراير 2021
الرئيسية
رواية الحديث عند الإباضية (دراسة مقارنة)
27 رواية الحديث عند الإباضية (دراسة مقارنة) الصفحة
27 رواية الحديث عند الإباضية (دراسة مقارنة) الصفحة
التصنيف:
# رواية الحديث عند الإباضية (دراسة مقارنة)
عن MaKtAbA
رواية الحديث عند الإباضية (دراسة مقارنة)
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق