وأما الإمام أبو غانم بشر بن غانم الخراساني فقد كانت ملازمته للإمام أبي عبيدة قليلة كما يظهر ذلك من مدونته لأن أكثر رواياته عنه فيها من طريق تلامذة أبي عبيدة الكبار، ولكن حرص الإمام أبي غانم على الاطلاع على الأحاديث والآثار تبدو واضحة جلية في مدونته التي دون فيها مروياته عن أشياخه الذين تتلمذ عليهم، بل إن الإمام أبا غانم لم يكتف بذلك فقام برحلة علمية إلى مصر والمغرب العربي حيث لقي في مصر ابن عباد المصري أحد تلامذة أبي عبيدة فأخذ منه بعض مروياته وأضافها إلى مدونته، ثم واصل مسيره فمر في طريقه بجبل نفوسة حيث لقي عمروس بن فتح(6) وأودع عنده مدونته، فطلب منه عمروس استنساخها ولكنه لم يسمح له بذلك ولعله إنما لم يسمح له بذلك لأنه يريد ترتيبها وتهذيبها، غير أن عمروساً لم يستمع لكلام أبي غانم وأباح لنفسه نسخ المدونة فقام هو وأخته بنسخها(7)، وواصل الإمام أبو غانم رحلته العلمية هذه فوصل إلى (تاهرت) عاصمة الدولة الرستمية وهناك التقى بإمام المسلمين أفلح بن عبد الوهاب(8) ومكث معه مدة، قام خلالها الإمام أفلح بنسخ المدونة(9)، كما كتب عن الإمام أبي غانم جملة من الأحاديث النبوية(10).
ثانياً: تدوين الحديث:-
يبدو للباحث أن تقييد العلم لقي عند الإباضية اهتماماً خاصاً منذ مرحلة مبكرة، فالإمام جابر بن زيد كان يكتب ويقيد العلم، فقد روى الربيع بن سعد قال: "رأيت جابراً يكتب عند عبد الرحمن بن سابط في الألواح"( 11)، كما كان تلامذته يكتبون عنه(12).
Post Top Ad
الأربعاء، 17 فبراير 2021
الرئيسية
رواية الحديث عند الإباضية (دراسة مقارنة)
28 رواية الحديث عند الإباضية (دراسة مقارنة) الصفحة
28 رواية الحديث عند الإباضية (دراسة مقارنة) الصفحة
التصنيف:
# رواية الحديث عند الإباضية (دراسة مقارنة)
عن MaKtAbA
رواية الحديث عند الإباضية (دراسة مقارنة)
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق