41 الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 17 فبراير 2021

41 الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي الصفحة




الفؤاد ما رأى ولقد رآه نزلة أخرى) قال: رآه بفؤاده مرتين، وفيه من طريق عطاء عنه رضي الله تعالى عنه، قال: رآه بقلبه، وهو من الوضوح بمكان في كون الرؤية قلبيه لا بصرية، وأصرح من ذلك في نفي الإبصار ما أخرجه ابن مردويه عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: لم يره رسول الله صلى الله عليه وسلم بعينه إنما رآه بقلبه، وقد حكى عثمان بن مندة الدارمي اتفاق الصحابة على أنه لم يره. (1)
فإن قيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم أكمل الناس معرفة منذ أكرمه الله بالنبوة وشرَّفه بالرسالة الخاتمة، فكيف يقال إنه عرفه مرتين إن فسرت الرؤية بالمعرفة.
فجوابه أن العارف بالله تعرض له أحوال من تجليات الحق، فيستغرق في حالة من شهود جلاله وكبريائه كأنما يراه سبحانه وتعالى، ولا ريب أنه عليه أفضل الصلاة والسلام - وهو أوفر الناس عقلاً وأتمهم معرفة - قد أكرمه الله بما هو أبلغ وأعظم مما وصل إليه غيره في طُروِّ مثل هذه الحالات النفسية، خصوصاً في تلك الرحلة الكريمة التي أزيحت عنه فيها الأستار، فتجلى له من أسرار الملكوت الأعلى ما لم يتجلى لغيره، ولعل هاتين المرتين اللتين قصدهما البحر ابن عباس كانت التجليات فيهما أكمل وأشمل، فعبر عن ذلك ابن عباس رضى الله تعالى عنه برؤية الفؤاد أو القلب، على أنا نرجِّح في تفسير الرؤية في آية النجم بما ثبت رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم من طريق عائشة رضي الله تعالى عنها في مسند الإمام الربيع وصحيحي البخاري ومسلم، فقد قالت: أنا أول هذه الأمة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: (إنما هو جبريل لم أره في صورته التي خُلِق عليها غير هاتين المرتين، رأيته منهبطاً من السماء ساداً عظم خلقه ما بين السماء
__________
(1) / محاسن التأويل للقاسمي ج15 ص5567 ط عيسى البابي الحلبي وشركاه. وفتاوى ابن تيمية المجلد السادس ص507.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *