42 الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 17 فبراير 2021

42 الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي الصفحة




والأرض) فإنه صلى الله عليه وسلم أدرى بمعاني القرآن ومقاصده، ومع ثبوت المرفوع لا يلتفت إلى الموقوف.
وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم نفي رؤيته لله تعالى نفياً صريحاً لا يدع للشك مجالاً. فقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئِل: هل رأيت ربَّك؟ فقال: نورٌ أنَّى أراه؟ وفي قوله: أنَّى أراه استبعاداً لأن يتمكن عليه أفضل الصلاة والسلام من رؤيته تعالى، وأخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: أنا أول من سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا، فقلت: يا رسول الله هل رأيت ربك؟ قال: لا، إنما رأيت جبريل منهبطاً، وكيف يظن بابن عباس رضي الله عنه أن يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم رآه رؤية بصرية مع ما روي عنه من نفي الرؤية في الدنيا والآخرة، كما ستقف عليه إن شاء الله.
وقد نص كثير من مثبتي الرؤية في الآخرة على أنها لم تقع لأحد في الدنيا حتى للنبي صلى الله عليه وسلم، ولعل هذا هو قول الكثيرين منهم.
وأما القسم الثاني وهو: أدلة وقوعها في الآخرة، فهو نقولٌ بعضها من الكتاب وبعضها من السنة، فمن الكتاب:
قوله تعالى: (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) (1)، وهو أقوى ما استندوا إليه في هذا الباب، واعتُرِضوا بأن النظر أعم من الرؤية، فإنه يكون بمعنى محاولتها ولو لم تتحقق، لجواز أن يقول قائل: نظرت إلى كذا فلم أره، مع عدم جواز أن يقول: رأيته فلم أره، ففي القاموس ما نصَّه: (نظره كنصره وسمعه، وإليه نظرا ومنظراً ونظراناً ومنظرة، وتَنْظَاراً تأمله بعينه) وفي شرحه للإمام الزبيدي نقلاً عن البصائر، والنظر أيضاً تقليب البصيرة لإدراك الشيء ورؤيته، وقد يراد به التأمل والفحص، وقد يراد به المعرفة الحاصلة بعد الفحص، ثم قال الشارح:
__________
(1) / الآيتان 22 و 23 من سورة القيامة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *