101 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 31 مارس 2021

101 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة




وَالْجَوابُ عن اعتراضِه عَلَى الْحَدِيث: بِأَنَّه يَحتملُ أن يَكُون ابن عُمر فِي أُحُد كَان أَوَّل مَا طعنَ فِي الرابِع عَشرَةَ، وكان فِي الأحزابِ استكملَ الْخَمْسَ عَشرَةَ. هَذَا عَلَى الْقَوْل بأنَّ غَزوَة الخندقِ كَانَتْ فِي شوَّال سَنَة خَمْسٍ، وَهُوَ قَول ابن إسحَاق، وبه جَزمَ غَيرُه مِن أَهْلِ المغازِي. وَقَالَ موسى بن عقبة كَانَتْ فِي شوَّال سَنَة أَربَع، وَفي نُسخة لِعَشرَة أشهُر وخَمْسَة أَيَّام، ومالَ إِلَيْهِ البخارِي، وصحَّحَه النووِي، وزعمَ العِراقِي أَنَّ المشهورَ أَنَّهَا فِي السَنَة الرابِعَة، وعلَى هَذَا فلاَ اضطرابَ فِي حَدِيثِ ابنِ عُمَر، ولاَ يَحتاجُ فِي الْجَوَابِ لِذَلِكَ الاحتمالِ الْمتَقَدِّم، وكذَلِكَ لا اضطرابَ فِي الْحَدِيث أَيْضًا عَلَى الْقَوْل بأنَّ وَقعة أُحُد كَانَتْ فِي السَنَة الرابِعَة وإن كانَ شاذًّا، وَالله أَعلَم.
وَأَمَّا قَولُهُ: "إِنَّ الإجازَة فِي القتالِ لا تَعلُّق لَها بالْبُلُوغ... إِلَى آخَره"؛ فَمردُود لِمَا تَقَدَّمَ آنفًا من أَنَّ غَيرَ البالغِ لا تَكلِيفَ عَلَيهِ، فلاَ يُعرَّضُ عَلَى ما يَكُون سَببا لِهلاكِه من التكاليفِ، وَالله أَعلَم.
وَأَمَّا الأمورُ المختصَّة بالإناثِ فثَلاَثة:
أَحَدهَا: الحيضُ: فِي وقتِ المحيضِ، فإنَّ الصبيَّةَ إِذَا بَلَغَت تِسعَ سِنِين، ثُمَّ جاءهَا دَمُ المحيضِ حُكِم ببلوغهَا ولاَ عبرةَ بدمٍ قَبْلَ هَذَا الوقتِ.
والدَّلِيل عَلَى أَنَّ الحيضَ عَلامة للبلوغِ: هُو وجوبُ الاغتسالِ مِنه كما سيأتِي، ولاَ وجوبَ عَلَى غَير بالغٍ، ورُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يُجِز لِمَنْ بَلَغَ المحيضَ مِن النسَاء أن تُصلِّيَ بلاَ خِمَار»، فدلَّ أَنَّ التَّكلِيفَ تَوجَّه إِلَيْهَا ببلوغِ المحيضِ.
وثَانِيهَا: الحملُ: لأَنَّ الصبيَّةَ لا تَحمِلُ إِجْمَاعًا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *