102 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 31 مارس 2021

102 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة




وثَالِثهَا: تَكعُّب الثديَينِ: لأَنَّ ثَدييها لا يتكعَّبان إِلاَّ وهي بالِغ.
فهذه علاماتُ الْبُلُوغِ التي ذكرهَا أَصْحَابُنَا - رحمهم الله تَعَالىَ –.
قال أبو ستَّة: وزادَ قَومنا فِي علامةِ الْبُلُوغِ: فَرق الأرنبَةِ (وهي طَرف الأَنفِ)، وغلظَ الصوتِ فِي الذكورِ.
وَقَالَ الفخر: يُروَى عَن قومٍ مِن السَّلَفِ أَنَّهُمْ اعتَبروا فِي الْبُلُوغ أَن يَبلُغَ الإنسانُ فِي طولِه خَمْسةَ أشبارٍ، ورُوِيَ عَن عَلِيّ أَنَّهُ قالَ: "إِذَا بَلَغَ الغلامُ خَمْسَة أشبارٍ فقَد وقَعت عَلَيهِ الحدودُ، ويُقتصُّ منه". وعن ابن سيرين عَن أَنس قالَ: أُتِيَ أبو بَكر بغلامٍ وقَد سَرق فأَمَرَ به /55/ فشبَر فنَقص أُنْمُلة فخلَّى عَنه.
قالَ: وأكثرُ الفُقَهَاء لاَ يَقُولُون بِهَذَا المذهبِ؛ لأَنَّ الإنسانَ قَد يَكُون دونَ الْبُلُوغ ويَكُون طويلاً، وفوقَ الْبُلُوغ ويَكُون قصيرًا، فلاَ عِبرة بِه، انتهى.
وبالْجُملَة: فعلاماتُ الْبُلُوغِ أُمورٌ ظنِّية، ومنهَا ما هو قطعِيٌّ كالإِنبَاتِ والاحتِلاَمِ فِي الذكورِ، والحيضِ والحملِ فِي الإناث؛ وَأَمَّا الاحتِلاَمُ فِي الإناث فَهو أَمْرٌ ظَنِّيٌّ يَدُلُّ عَلَيهِ اختِلاَفُهم فِي وجوبِ الغُسلِ عَلَى المرأةِ بالاحتِلاَمِ، والصَّحِيح وُجوبُه وإن كانَ صَاحِب القواعِد -رحمه الله– لَمْ يَذكُره علامةً للإناثِ، وَإِنَّمَا ذَكَره عَلاَمَة لبلوغِ الذكورِ، وَالله أَعلَم.
وَأَمَّا الْعَقْل: فَهو شَرط لوقوعِ التَّكلِيف إِجْمَاعًا؛ لأَنَّ المجنونَ لا تَكلِيف عَلَيهِ إِجْمَاعًا، وقَد اختُلِف فِي تَعريفِه:
فقِيلَ: هُو نُور فِي بدنِ الآدمِي يُضيء به طريقًا يَبتدئُ به من حَيْثُ يَنتهي إِلَيْهِ دَرك الحواسِ، فيبدو به المطلوبُ للقلبِ فَيدرِك القلب بتوفيقِ الله، وَهُوَ كالشمسِ فِي الملكوتِ الظاهرِ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *