وَقيل: هُو قُوَّة للنفسِ بِهَا تَستَعدُّ للعُلُوم والإدراكاتِ، وَهُوَ الْمَعْنَى بِقَولِهِم بصفَة غَريزة يَلْزَمها الْعِلْم بالضرورياتِ عندَ سلامَة الآلاتِ.
وَقَالَ الأَشْعَرِي: هُو علمٌ مَخصوصٌ، فلا فَرق بَيْنَ الْعِلْم والْعَقْل إِلاَّ بالعمومِ والخصوصِ.
وَقَالَ بَعْضَهم: الْعَقْلُ يُقَالُ للقوَّة المتهيِّئة لقبولِ الْعِلْم، ويُقَالُ للعلمِ الذِي يَستفيده الإنسانُ بتِلْكَ الْقُوَّة، فَكلُّ مَوضع ذمَّ الله الكفَّار بِعَدَم الْعَقْل فإشارَة إِلَى الثانِي، وكلُّ مَوضِع رُفع فِيه التَّكلِيفُ عَن الْعَبد لعدمِ الْعَقْل فإشارَة إِلَى الأَوَّل.
وَقيل: الْعَقْل وَالنفسُ والذهنُ وَاحد؛ إِلاَّ أَنَّ النفسَ سُمِّيَت نفسًا لكونِها مُتصرِّفة، وذهنًا لكونِها مُستعدَّة للإدراكِ، وعَقلا لكونِها مُدركَة.
ويَنقسم [العقل] إِلَى أَربَعة أَقْسَام:
أَحَدهَا: الْعَقْل الْهيولاني: وَهُوَ الاستعدادُ الْمَحضُ لإدراكِ المعقولاتِ، كما للأطفالِ.
وَالقِسمُ الثَّانِي: الْعَقْل بالملَكَة: وَهُوَ الْعِلْم بالضرورياتِ، واستعدادُ النفس بذَلِكَ لاكتسابِ النظريَّات مِنها، وَهُوَ هُنا منَاط التَّكلِيفِ.
وَالقِسمُ الثالث: الْعَقْل بالفعلِ: وهِي مَلَكة استنباطِ النظريَّات مِن الضروريَّات.
وَالقِسمُ الرَّابِع: الْعَقْل المستفادُ: وَهُوَ أن يُحضِر عندَه النظريَّات التي أدركَها بِحَيْثُ لاَ تَغيب عَنه.
واختُلِفَ فِي مَحلِّ الْعَقْل:
- فذهب أبو حَنِيفَة وجَمَاعَة من الأطبَّاء إِلَى أَنَّ مَحلِّ الْعَقْل: الدماغ.
Post Top Ad
الأربعاء، 31 مارس 2021
103 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# معارج الآمال للسالمي
عن Qurankariim
معارج الآمال للسالمي
Tags:
معارج الآمال للسالمي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق