... لَكِنَّه لاَ بِاعتبار ... مَا بِه ... تَكلِيفُه الذِي أتَى ... مِن رَبِّه
... فَإنَّهُ وَإن يَكُنْ ... يَعرِفُ ما ... مرَّ فَلِلإيجابُ نَهجٌ ... عُلمَا/85/
... إذ لَيسَ كُلُّ مَا يَصحُّ ... عِلمُه ... يَكُون واجبًا عَلَينا ... حُكمُه
... فَسَقطَ الدَّورُ الذِي ... قَد ذُكرَا ... وثَبتَ الْحَقُّ الذِي ... قَد بَهَرا
يَعنِي: أَنَّ الشَّرْعَ هُو الذِي حَكم بتَكلِيفِ الْمُكَلّف مِن الخلقِ، وَبِإلزام الأُمُورِ الْعَقْليَّة مع إدراكِ الْعَقْل لَها ومَعرفتِه إِيَّاها، وبِإلزامِ الأُمُورِ السمعيَّة مع قِيَامِ حُجَّة السمع بِهَا.
فجَعَلَ الشَّرْعُ العباداتِ نَوعَين:
أَحَدهُما: تَقُومُ حجَّته مِن الْعَقْل: وَهُوَ الأُمُورُ الْمَعقُولَة الْوَاجِبة فِي حقِّه تَعَالىَ، والثابتة لَه، والمستحيلَة فِي حقِّه.
وثانيهما: تَقُومُ حجَّته بالسمعِ: وَهُوَ ما عَدا ذَلِكَ منَ الأَسْمَاء والأَحْكَام.
فالشَّرْعُ هُو القاضي بِجَمِيع ذَلِكَ لا الْعَقْل؛ لأَنَّ الْعَقْلَ إِنَّمَا هو آلَة لفهم الخطابِ، وشرطٌ لصِحَّة التَّكلِيفِ، ولَيسَ بِحَاكِم، فَدَع عَنك الممارَاة فِي هَذَا البابِ، فإنَّ مَا ذَكرنَاه هُو فَصل الخطابِ.
فالْعَقْلُ وَإن كانَ يَستحسنُ أَشيَاءَ وَيستقبح أَشيَاء أخَر، فَذَلِكَ الاستِحسان وذَلِكَ الاستقباحُ لَيسَا شَرعيين، وَإِنَّمَا هُما لِمُوافقَة الأغراضِ ومُلاءمة الأطباعِ، ولذَا ترَى بَعْضَ الناسِ فِي بَعْضِ الأَمكنَة يَستحسنُون أَشيَاءَ يَستقبِحها غَيرهم، فَلَو لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الاِستحسَان وذَلِكَ الاستقباحُ لِموافقة الأغراضِ، لَمَا حَسُنَ عِند قومٍ مَا استُقبِح عندَ آخَرين.
Post Top Ad
الأربعاء، 31 مارس 2021
160 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# معارج الآمال للسالمي
عن Qurankariim
معارج الآمال للسالمي
Tags:
معارج الآمال للسالمي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق