32 كتاب الضياء لسلمة العوتبي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 17 مارس 2021

32 كتاب الضياء لسلمة العوتبي الصفحة




ومن كان عليه زكوات كثيرة لم يأثم بتأخيرها إلى أن يطالب بها الإمام أو من يطالب لها بأمره ولا يأثم بتأخيرها إلا أن يرى بالفقراء سوء حال من جوع أو عري فحينئذ يأثم إن أخرها عنهم لأن الفقراء ليسوا بخصوم فيها وإن كانوا يستحقونها والله تعالى جعلها حقا لهم فإذا كانوا شديدي الحاجة إليها وهو يعلم ذلك كان آثما إن حبسها عنهم، وإن لم يكن إمام يطالب بها ولا أهل الحاجة إليها فهو موسع له في تأخيرها، ولا تمانع بين أهل العلم أن أهل القرى والمواضع في أيام النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي أعصار الأئمة كانت تجب عليهم الزكوات وكانوا يحبسونها إلى أن يصل القابض لها ولو مضى لذلك المدة الطويلة فهذا يدل على أن تأخيرها غير مخرج صاحبها عن عدالته ومنزلته، والزكاة لجماعة الفقراء وليست هي لقوم منهم دون قوم بأعيانهم فيكونوا خصما فيه باتفاق، ألا ترى أن الذي عليه الزكاة لو لم يسلم لهؤلاء الخصوم وأعطاها غيرهم جاز له فلذلك قلنا ما قلنا وبالله التوفيق، ومن كنز جراب تمر أو غيره من الزكاة ونصد ذلك لمن هو له ويسلم إليه من بعد فإنه يضمر ما بين التمر وما يخرج منه في الغسل وقيمة الجراب ومثله يوم وجبت فيه الزكاة، ابن محبوب: وإذا جاء وقت صدقة صاحب الدراهم فلم يخرجها حتى سرقت فإن كان قد وزنها فعليه الزكاة وإن لم يزنها إلا أنه يعلم وزنها في العام الماضي فليس عليه حتى يزنها حين حلت عليه، وكذلك صاحب الإبل والغنم إن كان يعرف عددها وقت وجوب الزكاة فعليه إن تلفت وإن كان إنما يعرفه في العام الماضي فليس عليه، وكذلك الزرع إن كاله وعرف كيله ثم تلف لزمه وإن لم يكله لم يلزمه. "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *