وقال أبو الحسن رحمه الله: ومن بعث بزكاته مع ثقة أجزأه وإن لم يرجع يعلمه حتى يعلم أنها تلفت ولو رجع وأعلمه كان أوثق لأمره، وإذا كان ثقة فأخبره أنه قد أوصلها برئ وقول آخر: ولو لم يخبره الثقة برئ وإن بعثها مع غير ثقة لم يبرأ حتى يعلم وصولها ولا يؤتمن على أداء الزكاة إلا الثّقات من الناس، ومن كان مسجونا وله مال يتولاه قوم لا يثق بهم على زكاة فلا يجوز له أن يوليهم إخراجها ولا يولي عليها إلا الثقات الأمناء فإن فعل لم يبرأ من الزكاة، ومن بعث إلى زوجته وأولاده أن يخرجوا زكاة ماله فبعثوا إليه أنهم قد زكوه فإن كانوا ثقات معه وصدقهم على قولهم برئ وإن كانوا غير ثقات في القول والأمانة لم يبرأ حتى يأمر ثقة بذلك، ومن دفع صاعا من زكاته إلى واحد لنفسه ولجماعة معه فإن كان القابض ثقة فجائز وإلاّ فلا يجوز عليه أن يعطيهم شركة إذا كانوا غير ثقات، ومن كان له شريك في مال وهو غير ثقة إلاّ أنه يدين بالزكاة فلا يجوز له أن يعطيه ما تقع عليه فيه الزكاة وهم متعهدون بإخراجها جميعاً ووصولها إلى الفقراء وقد بيّنا فيما يقع فيه الاختلاف، فإذا كتب المستحق للزكاة إلى صاحب الزكاة فأرسل إليه رسولا من بلد إلى بلد أو من أسفل القرية إلى أعلاها فجائز أن يعطي من أسفل القرية إلى أعلاها ويعطي الرسول الثقة مبلغا لهم وإن أنفذ إلى من كتب إليه وهو مستحق فجائز، ومن خرج في سفر قبل إدراك ثمرته وقال لرجل من العوام أن يلي هذه الثمرة فأخرج زكاتها فكتب إليه الرجل المأمور أنه قد زكى فإن كان ثمة أمينا في ذلك قبل منه ولا يقبل من غير ذلك وعليه إخراج ما حصل في يده ويسلم إليه غير ما تلف ولا يعلمه، ومن كان معتقلا فأمر من يزرع له وله مال أيضا يليه غيره فزكاة المال على ربّه إذا أمر زرع له فيأمر بإخراج الزكاة منه على من يليه وليس على المتولي للمال شيء حتى يأمر ربّ المال وإن كان المتولى للمال غاصباً متعدياً فلا زكاة على رب المال حتى يقبض "
Post Top Ad
الأربعاء، 17 مارس 2021
40 كتاب الضياء لسلمة العوتبي الصفحة
التصنيف:
# الضياء لسلمة العوتبي
عن MaKtAbA
الضياء لسلمة العوتبي
Tags:
الضياء لسلمة العوتبي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق