ومن أمر رجلا أن يسلم إلى امرأة مستترة شيئا من الزكاة فلم يعرفها ولم يخرج به ولم يجد ثقة يسلم إليها ذلك فإن وجد امرأة يثق بها سلّم إليها زكاته وإن لم يجد امرأة تثق بها المرأة حملها هو بنفسه ومن معه من لا يستحييه من امرأة أو رجل ووقف ببابها واستأذن عليها فدخل الحجرة فسلم ذلك بحضرته من وراء الباب، فإذا عرفه الرسول أنه قد سلم إليها وخرج عليه وليس معه شيء وسكنت نفسه برئ الوكيل والموكل فإن وجد ثقة يعطيها لم يحتج أن يتبعه إليها، وإن وصل إليها وسلم من وراء الباب ولم يرتب أن هناك سواها وقبضته منه برئ بسكون قبله وهذه الأشياء في عصرنا ولاضطرارنا تجزي لهم مع سكون النفس بقبض المدفوع لعدم الثقات فاعلم ذلك، واعلم أن المسلمين لم يزالوا يبعثون بزكاتهم إلى الأرامل المستورات مع من يأتمنونه لرفع ذلك، وبلغنا عن ولاة الأئمة أنهم كانوا لا يكلفون بروزاتهم ولا خطانا إنما المراد توصيل الشيء إلى المستحق له بوجه يوصل إلى سكون النفس إلى أنه قد وصل لوصول الأموال والتبائع والخلاص من التبائع وقد أجازوا ذلك بيد من ائتمنوه عليها إن شاء الله، ومن دفع زكاته إلى إنسان ليفرقها عنه على الفقراء فضاعت قبل إنفاذها فلا ضمان على الرسول وعلى ربّ المال إخراج ما عليه من الزكاة التي تلفت، وقيل: لا ضمان على أحدهما، ومن أمر رجلا غير ثقة يقبض له زكاة من عند رجل فقبضها وباعها وسلم إليه الثمن فإذا أمر من يقبض له فبعض قال يبرأ وبعض قال لا يبرأ، والذي لا يجيز قبض الوكيل لا يجيز، والذي ثبت قبض الوكيل في الزكاة يضمن الوكيل ما تعدى فيه.
مسألة:
Post Top Ad
الأربعاء، 17 مارس 2021
58 كتاب الضياء لسلمة العوتبي الصفحة
التصنيف:
# الضياء لسلمة العوتبي
عن MaKtAbA
الضياء لسلمة العوتبي
Tags:
الضياء لسلمة العوتبي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق