وقَد نَظرتُ فِي بَعضِ تَصانيفِ أَهل مَذهَبنَا فإذَا هُو عِلم مَنشورٌ، ولاَ تُؤَدِّي الْمَسْأَلَةُ إِلاَّ مَعْنًى واحدًا غَير شَامل لأصولِ الْعِلْم، مُفتقرًا إِلَى النظرِ فِي جَمِيعَ الكتبِ، فَجعَلت كتابِي هَذَا مُختصرًا مُوجزًا، وفصَّلتُه أبوابًا، وجَعلتُ كُلَّ كتابٍ منه خصالاً لِيسهلَ عَلَى المتعلِّمِ حِفظه، ويقرب إِلَيْهِ فَهمه، ويزيدَ العَالِم نباهةً فِي قَلبه، وتَقويَة فِي عِلمه، وبَصيرةً فِي دينهِ، وضَمَّنته من جَمِيعَ أصنافِ الْفِقْهِ فِي الدين، وبدأتُ فِي أَوَّله بذكرِ مَا لا يَسع جَهلُه، فَإنَّهُ مَعقل الدين، ونصَاب الْفِقْهِ فلاَ يَهتدي إِلَيْهِ إِلاَّ مَن عَرفه، ولاَ يَضلُّ إِلاَّ مَن جهله، وهُو مَا اجتمعَ أئمَّةُ المسلمينَ عَلَى تَوقيفِ ذِكرِه وبَيَانِه فِي الكتَابِ والسنَّةِ المأثورَةِ، ولَم يُسيغُوا التنازعَ فِيه بَل أَوقعُوا اسمَ الضلالَة لِمُخالفِيهم فيه، ثُمَّ أَتبَعتُه سائرَ ذَلِكَ صنفًا صنفًا تَرتيبًا حسنًا، وذكرتُ فِيه إشارة مِمَّا حَضرنِي من تَنازعهم فِيما يَجُوزُ التنازعُ /38/ فِيه عَلَى سَبيل الاجتهادِ والاستحسانِ، طلبًا لإصابةِ العدلِ والاحتياطِ فِي ذَلِكَ - إن شَاء الله -، فتَجد بَيَان ذَلِكَ حَيْثُ أقولُ فِي أيِّ مسألة كَذَا وَكَذَا عَلَى قولِ أَصْحَابِنَا فقَط، أَو عَلَى قولٍ فَقط، وقد قيل فِيه كَذَا كَذَا من غَير تَسمية لقائلِه جدًّا، ولَربَّما أفضيتُ مسألة من ذَلِكَ قياسًا عَلَى قَولِهِم، ولستُ أدرِي قَد نصَّ عَلَيهَا أحد منهم أَم لا. "
Post Top Ad
الأربعاء، 31 مارس 2021
74 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# معارج الآمال للسالمي
عن Qurankariim
معارج الآمال للسالمي
Tags:
معارج الآمال للسالمي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق