76 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 31 مارس 2021

76 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة




اعلم أَنَّ الْعَرَبَ فِي آخرِ عَصْرِ الجاهليَّة حينَ بُعثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَد تَفَرَّقَ مُلكُها، وتَشتَّت أَمْرها، فضمَّ الله - سبحانه وتعالى - بِه شارِدَها، وجَمَعَ عَلَيهِ جَمَاعَة مِن قَحطَان وعَدنَان فآمنُوا به، ورَفضُوا جَمِيعَ ما كَانُوا عَلَيهِ، والتزمُوا شَرِيعَة الإِسلاَم مِن الاعتقادِ والْعَمَل، ثُمَّ لَمْ يَلبَث رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلاَّ قليلاً حَتَّى تُوفِّيَ وخَلفه أصحابه رضي الله عنهم ، فغلَبوا الملوكَ، وبلَغَت مَملكة الإِسلاَم فِي أَيَّام عثمان بن عَفَّان مِنَ الجلالَةِ والسعَةِ إِلَى حَيْثُ نَبَّه - عَلَيهِ الصلاَة وَالسلاَمُ - فِي قَولِهِ: «زُوِيَت لِيَ الأَرْضُ فَأريتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وسَيبلغُ مُلك أمَّتِي مَا زُوِي لِي مِنها»، فأبادَ الله - سبحانه وتعالى - بدَوْلَةِ الإِسلاَم دَوْلَة الفرسِ بالعراقِ وخراسَان، ودَوْلَة الروم بالشام، ودَوْلَة القبط بِمصر، فكَانَت الْعَرَب فِي صدرِ الإِسلاَم لا تَعتنِي بِشَيْءٍ مِن الْعُلُومِ إِلاَّ بِلغَتِها ومَعْرِفَة أَحْكَام شَريعتها، وبِصناعة الطبِّ، فَإنَّهَا كَانَتْ موجودة عندَ أفرادٍ مِنْهُمْ لِحاجَة الناسِ إِلَيْهَا، وذَلِكَ مِنْهُمْ صَونا لِقواعدِ الإِسلاَم وعقائدِ أهلِه عَن تطرُّقِ الخللِ من عُلُوم الأوائلِ قَبْلَ الرسوخِ والأَحْكَامِ حَتَّى يُروَى أَنَّهُمْ أحرقُوا ما وجَدوا من الكتبِ فِي فُتوحَات البلادِ، وقَد وَرَدَ النهيُ عَن النظرِ فِي التوراةِ والإنجيلِ لاِتِّحَاد الكلمةِ واجتماعهَا عَلَى الأخذِ والْعَمَل بكتابِ الله وسنَّةِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ، واستمرَّ ذَلِكَ إِلَى آخرِ عَصْر التَّابِعِين، ثُمَّ حدَث اختلافُ الآراءِ وانتشارُ المذاهبِ، فآلَ الأَمْرُ إِلَى التدوينِ والتحصينِ.
الفائدة الثانية: فِي الاحتياج إِلَى التدوين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *