5- أنه لا يمنع من فيها التمتع بما يريد .
6- أنه لا يقع فيها العصيان .
وبالجملة إن الأوصاف التي وصفت بها الجنة الموعود بها لا تنطبق على ما كان في جنة آدم ، ومنه كون عطائها غير مجذوذ ، ولا مقطوع، وغير ذلك)) ( 1).
وأضاف السيد رشيد رضا إلى ما قاله أستاذه أن القول بأن آدم أسكن جنة الآخرة يقتضي أن تكون الآخرة هي لدار الأولى والدنيا ، فتكون تسمية الدارين غير صحيحة ، وينافي أيضا كون الجنة دار ثواب يدخلها المتقون جزاء بما كانوا يعملون كما ورد في الآيات الكثيرة )) (1) .
وذهب أبو علي الجبائي– وهو من أئمة المعتزلة- مذهبا ثالثا وهو أن جنة آدم ليست جنة الخلد ولكنها كانت في السماء ولم تكن في الأرض ، وهو قول غريب لا سلف له فيه ولم يتابعه عليه أحد فيما أعلم إلا ما سمعته من أحد علماء العصر وهو أن جنة آدم كانت في أحد الكواكب العلوية وقد أنزل منها إلى الأرض (2).
والقائلون بأنها كانت في الأرض اختلفوا في تعيينها ، منهم من قال كانت بستانا بين فارس وكرمان ، وقيل : بفلسطين ، وقيل : بأرض عدن ، وقيل : غير معينة وبه قال أبو منصور الماتريدي وعزاه إلى السلف كما ذكره عنه الإمام محمد عبده (3) .
واستدل أصحاب القول الأول بأن الله سماها الجنة – بالتعريف – وذلك ما لا يكون إلا لجنته التي أعدها للمتقين ؛ وبأن الله أمر آدم وحواء بالهبوط منها وهو عبارة عن الانتقال من العلو إلى السفل ، وبما رُوى أن موسى عاتب آدم عليهما السلام بقوله : (( أنت أشقيت ذريتك وأخرجتهم من الجنة )) .
Post Top Ad
الجمعة، 23 أبريل 2021
الرئيسية
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
100 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
100 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق