ومن التصورات الباطلة الناشئة من إعطاء المخلوق صفات الخالق، وما وَلِي ذلك من كون الإنسان لا يؤمن بوعيد الله وعيداً جازماً ما شاهدناه في سلوك كثير من الناس، وما سجله كثير من العلماء من الأمثلة الظاهرة التي تؤيد هذه المشاهدات، ومما شاهدته في بعض البلاد الإسلامية أن كثيراً من أهل ذلك البلد ولا أعني جميعهم عندما يقع أحدهم في ارتكاب جريرة، ويطالبه صاحب الحق بحقه ويخوفه بالله تعالى وباليوم الآخر لا يبالي بهذا كله ولا يتذكر، ولكن إن قال له: إنه سيتوسل بأسماء أهل بدر حتى يستوفي حقه، لا يكاد يقول له هذه الكلمة حتى ينهار ويرجع ليسلّم تسليماً، ذلك لأنهم يعتقدون أن لأهل بدر رضي الله تعالى عنهم تأثيراً في هذه الحياة ليس لرب العالمين، كأنما أهل بدر هم الذين يميتون ويحيون، ويعطون ويمنعون، ويرفعون ويخفضون، وبيدهم كل شيء، فتراهم لا يبالون بسلطان الله ولكن يبالون بأولئك، مع أن أولئك رضي الله عنهم مع ما لهم من المنزلة والقدر والشأن أفضوا إلى ربهم سبحانه وتعالى، وهم بحاجة إلى أن نقول كلمة دعاء في حقهم كأن نقول "رضي الله عنهم" أو "أدخلهم الله تعالى الجنة" أو "بوأهم الله مبوأ الرحمة" أو "رفع الله منازلهم يوم الدين" إلا أن هذا التصور عشش في نفوس كثير من الناس، ومما يؤسف له أن نجد كثيراً من العلماء يغذّون هذا التصور الباطل.
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
17 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق