18 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

السبت، 10 أبريل 2021

18 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة




أما ما يتعلق بعلاقات الناس بالحياة السياسية، فعندما جاء النبي صلى الله عليه وسلّم قائداً للأمة إلى الخير، آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر داعياً إلى الله، كان الأمر -مع كون الوحي ينزل على النبي صلوات الله وسلامه عليه- شورى بين المسلمين، وكان القرآن ينزل ليثبت مبدأ الشورى، فالحق تبارك وتعالى يقول لنبيه صلى الله عليه وسلّم في مقام حسرة هذه الأمة على ما أصابها من الوهن والضعف والنكسة بسبب مخالفة الكثير للنبي صلى الله عليه وسلّم في السياسة الحربية وذلك في غزوة أحد، ينزل القرآن مع ذلك ليثبت مبدأ الشورى فيقول لله تعالى له: ( وشاورهم في الأمر)آل عمران: 159 ذلك لأنهم وإن وقعوا في الخطأ إلا أنه خطأ عارض، أما قضية الشورى فهي من الثوابت، ولذلك لا يهدم الثابت من أجل العارض.
وعندما كانت الخلافة الراشدة كان الأمر شورى ما بين المسلمين، كان الخليفة كواحد من المسلمين يعرض الأمر عليهم ويطلب منهم مناصحته، ويعلن على الملأ: أيها الناس إذا رأيتم فيّ اعوجاجاً فقوموني. فيقوم أحد من عامة الناس ويقول: لو رأينا فيك اعوجاجاً لقومناه بسيوفنا، فما يكون من الخليفة إلا أن يحمد الله تعالى على هذه النعمة أن يجد في رعيته من يقوّم اعوجاجه بسيفه.
وكان الناس يتصورون جميعاً أن سياسة الأمة لا تقوم إلا على العدل، بأن يكون الخليفة عادلاً، وأن يحاسب من جميع طوائف الأمة لأنه أجير قائم على رأس هذا الأمر، وهو مسئول فيما بينه وبين الله كما أنه مسئول فيما بينه وبين الأمة، للبشر أن يحاسبوه في الحياة، كما أن الله سبحانه وتعالى يحاسبه في الدار الآخرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *