- - -
القول الراجح
__________
(1) البحر الرائق 4/ 63
(2) شرح فتح القدير 4/ 176.
(3) المحلى 11/ 240.
من الظاهر بداهة أن حكم الإيلاء إنما شرعه الله تعالى رفقا بالمرأة ورفعا للضرر عنها, فإن في ترك مواقعتها حرمانا لها مما تميل إليه فطرتها وتتطلع إليه نفسها وتشتد إليه رغبتها, وهو أهم ما تبتغيه من زواجها لما فيه من قضاء الوطر وإعفاف النفس والاستجابة لداعي الفطرة, وما تجنيه من ورائه من ثمرة لا تقدر بثمن ولا تعوض ببدل وهي الذرية التي جعلها الله قرة للأعين وزينة في الحياة وطمأنينة للنفس, ولئن كان هذا هو الأصل في حكم الإيلاء فإن ضرره لا يختلف بين أن يكون موقوتا بما دون الأربعة الأشهر أو بما زاد عليها أو كان مطلقا عندما يمتنع الرجل من معاشرتها عشرة الأزواج حتى تنقضي هذه المدة ويصر على هجران مضجعها وحرمانها من هذا الحق المشروع لها, ليت شعري ما هو الفارق بين أن تحرم من هذه المنفعة بيمين موقوتة بوقت قصير أو أن تحرم منه بيمين موقوتة إلى أمد طويل أو مطلقة الآماد ما دام ذلك سببا لحرمانها من هذا الحق وتبديد أحلام حياتها والحيلولة دون أن تشتار شهد الوصال بينها وبين زوجها, أو ليس الحرمان هو الحرمان مهما كانت أسبابه, مع كون الزوج قادرا على أن يوفيها هذا الحق ويوصل إليها ما تطمح إليه؟؟!
فإن قيل: إن الإيلاء بما دون أربعة أشهر سائغ للزوج تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي آلى من نسائه شهرا.
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
182 الإيلاء لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# الإيلاء لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
الإيلاء لأحمد الخليلي
Tags:
الإيلاء لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق