24 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 23 أبريل 2021

24 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة




وإنما حذفوا العاطف في أمثاله كراهية تكرير العاطف بتكرير أفعال القول ، فإن المحاورة تقتضي الإعادة في الغالب ، فطردوا الباب ، فحذفوا العاطف في الجميع ، وهو كثير في التنزيل ، وربما عطفوا ذلك بالفاء لنكتة تقتضي مخالفة الاستعمال ، وإن كان العطف بالفاء هو الظاهر ، والأصل وهذا مما لم أسبق إلى كشفه من أساليب الاستعمال العربي (1) .

وما ذكره ابن عاشور واضح لمن تدبر الأسلوب القرآني في حكاية المحاورات، ألا ترى إلى العطف بالفاء في قوله تعالى : ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا ) – الآية 34 – البقرة – مع عدم الفارق إلا من حيث إن في قوله تعالى : ( فسجدوا ) إخبارا عن فعل، وفي قوله : ( قالوا ) حكاية قول، غير أنه لا يسلم لابن عاشور أن هذا مما لم يُسبق إلى كشفه من أساليب الاستعمال العربي ، فهناك من سبقوه إلى ذكر ذلك منهم الإمام أبو حيان في البحر المحيط ، وإليكم نص كلامه :

(( والجملة المفتتحة بالقول إذا كانت مرتبا بعضها على بعض في المعنى فالأصح في لسان العرب أنها لا يؤتى فيها بحرف ترتيب اكتفاء بالترتيب المعنوي ، نحو قوله تعالى : ( قالوا أتجعل فيها ) أتى بعده ( قال إني أعلم ) ونحو ( قالوا سبحانك ) (قال يا آدمُ أنبئهم ) ، ونحو ( قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله ) ( المائدة : الآية 27 ) ، ( قال أنى يُحيي هذه الله ) ( البقرة : الآية 259 ) ( قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام ) ( البقرة : 259 ) ( قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير) ( البقرة : 260 ) وقد جاء في سورة الشعراء من ذلك عشرون موضعا في قصة موسى على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام في إرساله إلى فرعون ومحاورته معه ، ومحاورة السحرة إلى آخر القصة دون ثلاثة جاء منها اثنان جوابا وواحد كالجواب ، ونحو هذا في القرآن كثير )) (1) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *