والراجح من هذه الأقوال الأول؛ لأن إسميتها مفتقرة إلى دليل ولا دليل، إذ لا تلابس شيئا من علامات الاسم ولا ينطبق عليها حده بل انطباق حد الحرف عليها هو الظاهر فيها، فإنها دالة على مزيد الشيوع والإبهام في غيرها.
وفسر بعضهم ضرب هنا بجعل على طريق التضمين فعداها إلى مفعولين وهما مثلا وبعوضة وجعلهما آخرون بمعنى بين، وعليه فمفعولها واحد وهو بعوضة، و " مثلا" حال منها، وغنما سوغ مجيء الحال من النكرة تقدمه عليه كقوله:
لمية موحشا طلل
وللنحويين في جملة { إن الله لا يستحيي ...الخ } أعاريب مختلفة ليس من غرضنا ذكرها، ومن شاء الاطلاع عليها فليرجع إلى هيميان الزاد لقطب الأئمة رحمه الله.
وهذا كله على القراءة المشهورة وهي نصب بعوضة وقرأ الضحاك وإبراهيم بن أبي عبلة ورؤبة بن العجاج بعوضة بالرفع؛ وحملت قراءتهم على موصولية "ما" وحذف العائد كما قرأ بعضهم " تمام على الذي أحسن" برفع احسن، وجوز الزمخشري أن تكون استفهامية؛ وذك لما استنكروا ضرب الله الأمثال لأصنامهم بالمحقرات قيل لهم: عن الله لا يستحيي أن يمثلها بما يشاء من الأشياء المهنية، دعوا البعوضة فما فوقها، كما يقال: إن فلانا يهب المئين والألوف ما دينار وديناران، والبعوضة واحدة البعوض وهو معروف عند أهل عُمان باسمه العربي فلا يحتاج إلى تفسير، وذكر ابن عاشور أنه يعرف في لغة هذيل بالخموش، وأن أهل تونس يسمونه الناموس واحدته ناموسه، وهذه التسمية معروفة الآن في كثير من البلاد العربية، وهو مأخوذ من بعض اللحم بمعنى قطعة وأنشد:
لنعم البين بيت أبي دثار ... ... إذا ما خاف بعض الناس بعضا
ويحتمل قوله " فما فوقها" وجهين:
Post Top Ad
الجمعة، 23 أبريل 2021
الرئيسية
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
394 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
394 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق