419 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 23 أبريل 2021

419 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة




والأصل في الاستفهام بكيف أن يكون عن الحال وكذا إن استعملت في الانكار ونحوه إلا أن إنكار الحال يقتضي إنكار ما تلبس بها بطريق البرهان، فالمنكر هنا نفس الكفر لأنه لا بد أن يكون على حال من الأحوال، وهو منكر على أي حال، لأن الدواعي متضافرة على خلافه، وقد سبق الحديث عنه وعن نقيضه- الإيمان- فلا داعي إلى التكرار.
نعم الله توجب شكره:
وقد أثير الاستغراب من كفر هؤلاء بالله تعالى مع تضافر الأدلة على وحدانيته وتوفر الدواعي إلى شكره، وأبرز ذلك إخراج الانسان من العدم إلى الوجود ونقله من الموت إلى الحياة، فقد كان ميتا لأن عناصره كانت منبثة في طبقات الأرض الجامدة والسائلة والغازية، ثم أخذت تتدرج في الأطوار، وتنتقل إلى ان كون الله منها الغذاء الذي تكون منه الدم فحول الله منه ما يشاء إلى مني دافق يتدرج هو أيضا بعد استقراره في الرحم من طور إلى آخر حتى يخرج منه هذا الكائن الذي نفخ الله فيه من روحه، وأفاض عليه من نعمه، وأكمل حواسه ومشاعره وبوّأه- بما أختصه به من مزية العقل والعلم- مكان الخلافة في الأرض والسيادة في الكون فإن تفكيره في أمره داع إلى الإيمان والشكر فجدير بالاستغراب منه إخلاده إلى الكفر واتباعه مسالك الضلال، وهو معنى ما رواه ابن جرير عن ابن مسعود وابن عباس وآخرين من الصحابة- رضوان الله عليه- أنهم قالوا في تفسير الآية: " كنتم أمواتا" أي ترابا قبل أن يخلقكم، فهذه ميتة، ثم أحياكم فخلقكم، فهذه حياة، ثم يميتكم فترجعون إلى القبور، فهذه ميتة أخرى، ثم يبعثكم يوم القيامة، فهذه حياة أخرى.
وقالوا مثل ذلك في قوله تعالى: { ربنا أمتنا وأحييتنا اثنتين } وهو مروي عن أبي العالية والحسن ومجاهد وقتادة وأبي صالح والضحاك وعطاء الخرساني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *