420 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 23 أبريل 2021

420 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة




وإطلاق الموت على ما لم يسبق له الحياة قبل هو حقيقة، وقيل مجاز، وفرق آخرون بين ما كان من شأنه الحياة كالحيوان والنبات ، وما كان بخلاف ذلك كالجماد، وعلا هذا الاختلاف يتخرج الاختلاف هنا. وللحكماء في تفسير الموت نظريات عول عليها بعض المفسرين ولا أرى التعويل عليها لأن الله هو الذي خلق الموت والحياة وهما من أسرار غيبة التي لم يعرفنا بها، ولم يكن قول الحكماء صادر عن قواعد ثابتة، وإنما عولوا على مجرد أنظار تخطئ وتصيب.
واختلف في ترتيب هاتين الموتتين وهاتين الحياتين وقد علمت ما قاله المفسران الصحابيان الجليلان وتابعهما عليه جماعة مفسري التابعين فمن بعدهم، وروى ابن جرير عن زيد بن أسلم أن المراد بالإحياء الأول إخراجهم من ظهر آدم كأمثال الذر حين أخذه الميثاق منهم، ثم أماتهم ثم خلقهم في الأرحام ثم أماتهم ثم أحياهم يوم القيامة- وهو كما قال ابن جرير- يلزمه تكرر كل من الإحياء والإماتة ثلاث مرات مع أن المنصوص عليه مرتان، وروي عن ابن عباس: كنتم أمواتا فأحياكم؛ أمواتا في أصلاب آبائكم لم تكونوا شيئا حتى خلقكم، ثم يميتكم موتة الحق ثم يحييكم حين يبعثكم، وذهب بعضهم إلى أن الموتة الأولى هي عبارة عن انفصال النطفة من أجسام الأباء لأن ما انفصل من حي فهو ميت، وذهبت جماعة إلى أن الموت هنا عبارة عن الغفلة، والحياة هي النباهة بعدها، أي كنتم غافلين فنبهكم، وهو مردود لأمرين: أولهما أن المخاطبين لم ينفكوا عن غفلتهم ما داموا لم يبرحوا كفرهم.
ثانيها: أنهم وعدوا بالإماتة والإحياء مرة أخرى، وهو شاهد على أن الحياة والموت المذكورين حسيان وليسا بعقليين، وقيل: إن الحياة الثانية هي حياة القبر عندما يحيى الميت لسؤال الملكين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *