وفي هذه القصة تنويه بشأن العلم والعلماء ، وبيان لقيمته في موازين الإسلام ، فإن الله إنما شرف الإنسان فبوأه منصب الخلافة في الأرض بما آتاه من العلم ، وقد رفع قدره به على أقدار ملائكته المعصومين من الزلل الدائبين على الطاعة ، الذين وصفهم بقوله : ( لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) ( التحريم : 6 ) . وبقوله :
( يسبحون الليل والنهار لا يفترون ) ( الأنبياء : 20 ) وذلك حيث أمره بتعليمهم الأسماء ، ثم أمرهم بالسجود له اعترافا بفضل العلم وتكريما لأهله ، والإسلام بهذا يختلف عن اليهودية والنصرانية اللتين تجعلان من العلم عدوا مبينا للإنسان ؛ فاليهودية ترى أن العلم هو سبب إبعاد الإنسان من رحمة الله وطرده من جنته واستحقاقه اللعنة والغضب ، والنصرانية ترى أن الهداية لا تكون إلا مع الجهل وذلك بأن يغلف الإنسان عقله ، ويغمض عينيه ، ويسد أذنيه لئلا تتصور له الحقيقة فتضله عن الدين ، وذلك بأن يتلقى كل ما يُلقى إليه من تعاليم الدين تلقي الأعمى والأصم الذي لا يبصر شيئا ولا يسمع شيئا ،غير ذلك الذي يُلقى إليه ، وفي القرآن الكريم الكثير من الآيات الدالة على أن هذا الدين لا يقوم إلا على أساس العلم والفهم ، منها قوله تعالى :
( وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون ) ( العنكبوت : 43 ) ، وقوله :
( كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون )( يونس : 24 ) .
Post Top Ad
الجمعة، 23 أبريل 2021
الرئيسية
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
41 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
41 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق