41 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 23 أبريل 2021

41 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة




وفي هذه القصة تنويه بشأن العلم والعلماء ، وبيان لقيمته في موازين الإسلام ، فإن الله إنما شرف الإنسان فبوأه منصب الخلافة في الأرض بما آتاه من العلم ، وقد رفع قدره به على أقدار ملائكته المعصومين من الزلل الدائبين على الطاعة ، الذين وصفهم بقوله : ( لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) ( التحريم : 6 ) . وبقوله :

( يسبحون الليل والنهار لا يفترون ) ( الأنبياء : 20 ) وذلك حيث أمره بتعليمهم الأسماء ، ثم أمرهم بالسجود له اعترافا بفضل العلم وتكريما لأهله ، والإسلام بهذا يختلف عن اليهودية والنصرانية اللتين تجعلان من العلم عدوا مبينا للإنسان ؛ فاليهودية ترى أن العلم هو سبب إبعاد الإنسان من رحمة الله وطرده من جنته واستحقاقه اللعنة والغضب ، والنصرانية ترى أن الهداية لا تكون إلا مع الجهل وذلك بأن يغلف الإنسان عقله ، ويغمض عينيه ، ويسد أذنيه لئلا تتصور له الحقيقة فتضله عن الدين ، وذلك بأن يتلقى كل ما يُلقى إليه من تعاليم الدين تلقي الأعمى والأصم الذي لا يبصر شيئا ولا يسمع شيئا ،غير ذلك الذي يُلقى إليه ، وفي القرآن الكريم الكثير من الآيات الدالة على أن هذا الدين لا يقوم إلا على أساس العلم والفهم ، منها قوله تعالى :
( وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون ) ( العنكبوت : 43 ) ، وقوله :
( كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون )( يونس : 24 ) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *