دعني أسألك في هذا الجانب، فقد ذكرت أشياء لها علاقة بالصلاة والصوم، ثمة تمييز قبل أن ندخل في جوهر الموضوع، في العادة أنتم مشايخنا علمتمونا أن الدين نقسمه عمومًا إلى عبادات، وهذه لا يمكن فهمها إلا نصيًّا، وقبلها عقائد ثم معاملات، كمقاربة؛ حجم الاعتماد على المقاصد العامة والروح العامة للتشريع، أي حجم الاعتماد على العقل.. أين يكون الأكثر: في نصوص العقائد أم نصوص العبادات أم نصوص المعاملات؟
الشيخ أحمد الخليلي:
إذا جئنا إلى نصوص العقائد نجد أنه ما من نص إلا والعقل يؤيده، ولذلك نجد من مزايا القرآن الكريم أنه عندما يقرر قضية عقدية يتبعها بالأدلة العقلية، فعندما قال الله تبارك وتعالى (وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم) البقرة: 163 أتبع بعد ذلك بالأدلة العقلية التي تؤكد ما أثبته من أن الحق سبحانه وتعالى إله واحد، وذلك قوله سبحانه (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفُلْك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المُسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون)البقرة: 164.
و نجد أن نصوص العبادات أقرب إلى التسليم، نحن لا نشك أن كل عبادة من العبادات إنما شُرعت لحكمة علمها الله سبحانه، إذ أعمال الحكيم لا تخلو أبدًا من الحكمة، ولكن مع ذلك كله هذه الحكمة في عمومها متجلية، لأن الله تعالى بَيَّن أن الغاية من العبادات ومشروعيتها تقوى الله، فهو القائل ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون) البقرة: 21 على تفسير ابن جرير الطبري وجماعة من المفسرين وهو قول جماعة من علماء العربية أن (لعل) بمعنى: كي، وهذا مما استشهد له بشواهد عربية، فالشاعر يقول:
وقلتم لنا كفوا الحروب لعلنا= نكف ووثقتم لنا كل موثق
فلما كفننا الحرب كانت عهودكم= كلمع سرابٍ في الملا متألق
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
53 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق