وسجودهم لآدم لم يكن عبادة له فإن العبادة لاتكون إلا لله رب العالمين، ولم تشرع عبادة غير الله عند أية طائفة من الخلق ولافي أية رسالةجاءت من عند الله ( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون) (الأنبياء:25)، وإنما هو سجود إجلال وتكريم أذن به الله تعالى لإعلاء شأن الجنس البشري في الملأ الأعلى، وامتثال الملائكة لأمر الله به معدود من عبادة الله سبحانه التي لا يفتأون عنها، واختلف في نوعه ، فقيل كان سجودا شرعيا وهو عبارة عن وضع الجبهة على الأرض ، وقيل: لم يكن الا سجودا لغويا وهو عبارة عن تواضعهم وتطامنهم بين يديه، ولا يشكل مجيء ألفاظ في القرآن والسنة مستخدمة في معانيها اللغوية الأصلية مع أن الشرع حولها إلى معان أخرى، وذلك كالصوم في قوله تعالى: (إني نذرت للرحمن صوما)(سورة مريم:26)فإنه بمعنى الأمساك مع أن الصوم منقول في الشرع إلى إمساك خاص ليس هو المراد هنا، والكفر المدلول عليه بقوله عزوجل :( يعجب الكفار نباته)(سورة الفتح29) فإنه مستعمل في معناه اللغوي-وهو التغطيه- مع أن الشرع نقله الى مفهوم آخر ، ومن العلماء من يرى الوقوف عن تحديد كيفية هذا السجود ، وهو أولى لعدم قيام حجة على تعين أحد القولين. "
Post Top Ad
الجمعة، 23 أبريل 2021
الرئيسية
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
65 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
65 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق