سنبدأ بها بالترتيب، الأخ نضال كان يريد منك تعليق على الآية، ثمة من يفسرها اليوم تفسيرًا ليبراليّاً لأن الإسلام بحاجة أن يدافع عن نفسه، وثمة من يقول: لا.. الجهاد فرض عين إلى قيام الساعة، أي التفسيرين هو الأصح؟.
الشيخ أحمد الخليلي:
لا يملك أحد أن يلغي حكم الجهاد، ولكن علينا أن نعرف بماذا نبدأ؟ وما هي الخطوات التي نتخذ؟ وما هي الوسائل التي ترتفع بنا إلى أن نكون أهلاً للجهاد؟.
نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم ربى هذه الأمة قبل كل شيء على الإيمان والألفة والمودة، والتضحية، وعندما حان موقف الجهاد هَبَّت هذه الأمة بسبب تلك التربية لنصرة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، على أن الجهاد إنما كان تأمينًا لسير الدعوة؛ حتى تصل إلى نفوس المستضعفين الذين يتطلعون إليها، وقد حاول أولئك المتغطرسون المتكبرون أن يحولوا بينها وبين مسامعهم، فلابد من تذليل العقبات لأجل أن تصل هذه الدعوة.
ومع هذا كله نجد أن الله سبحانه وتعالى يأمر في الجهاد بالعدل والإنصاف ( وقاتلوا في سيبل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) البقرة: 190، والأمة الإسلامية استمسكت بهذا الأمر الرباني وسارت في هذا الطريق الصحيح، فوصلت إلى ما وصلت إليه.
ومعاذ الله أن نقول بنسخ الجهاد، فإن الجهاد قائم ما دامت السماوات والأرض، لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل، ولكن مع هذا كله نقول بأن الأمة عليها أن تجاهد قبل كل شيء نفسها لتتآلف على كلمة سواء، ولتكون أهلاً للاضطلاع بهذه الأمانة، قد صدق علينا اليوم ما جاء في الحديث: (يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. فقال قائل: ومن قِلّةٍ نحن يومئذٍ؟. قال: بل أنتم يومئذٍ كثيرٌ، ولكنكم غثاءٌ كغثاء السيل)(1)، فلأجل هذا نريد أن نخرج من مرحلة الغثائية.
ماهر عبد الله مقاطعاً:
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
68 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق