وقال القرطبي : " اختلف الناس في الضمير من قوله تعالى : على ماذا يعود ؟ فقيل هو عائد إلى ما قبله وهو جمع المؤنث . قال سيبويه : العرب تخبر عن الأنعام بخبر الواحد ، قال ابن العربي : وما أراه عول عليه إلا من هذه الآية ، وهذا لا يشبه منصبه ولا يليق بإدراكه ، وقيل : لما كان لفظ الجمع وهو اسم الجنس يذكر ويؤنث فيقال : هو الأنعام ، وهي الأنعام جاز عود الضمير بالتذكير ، وقاله الزجاج ، وقال الكسائي: معناه مما في بطون ما ذكرناه فهو عائد على المذكور ، وقد قال : (1) ، وقال الشاعر : " مثل الفراخ نتفت حواصله " ، ومثله كثير ، وقال الكسائي : أن مما في بطون بعضه إذ الذكور لا ألبان لها وهو الذي عول عليه أبوعبيدة . وقال الفراء : الأنعام والنعم واحد ، والنعم يذكر ولهذا تقول العرب : هذا نعم وارد فرجع الضمير إلى لفظ النعم الذي بمعنى الأنعام ، قال ابن العربي: إنما رجع التذكير إلى معنى الجمع ، والتأنيث إلى معنى الجماعة ، فذكره هنا باعتبار لفظ الجمع ، وأنثه في سورة المؤمنون باعتبار لفظ الجماعة فقال : (2)2) . وبهذا التأويل ينتظم المعنى انتظاما حسنا ، والتذكير باعتبار لفظ الجمع أكثر من رمل يبرين وتيهاء فلسطين "(3) .
__________
(1) سورة عبس الآيتان 11 و12
(2) سورة المؤمنون الآية 21 (2)
(3) الجامع لأحكام القرآن ( 10 / 124 ) ، وانظر أحكام القرآن لابن العربي ( 3 / 1151 ـ 1152 ) طبعة دار المعرفة للطباعة والنشر – بيروت .
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
6 زكاة الأنعام لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# زكاة الأنعام لأحمد الخليلي
عن MaKtAbA
زكاة الأنعام لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق