ويرجع هو على من غرَّه بها على أنَّها حرة كمثل ما غرم من قيمة أولاده والصَّداق الذي غرم وقيمة أولاده منها، وقال قوم: لا يرجع بالصَّداق ويرجع في قيمة أولاده على من غرَّه، وإن كان سيدها هو الذي زوَّجه بها على أنَّها حرَّة فهي حرَّة وصداقها لها والنكاح جائز، وامرأة تزوَّجت رجلاً على أربعين نخلة ونفقة ولدها ومؤنته وكسوته من غيره.
قلت: فهل يثبت ذلك؟ فذلك ثابت على قول بعض من عرفنا لعلَّه أراد وعرفنا غير ذلك.
حكم الهدايا قبل النِّكاح:
ومن غيره: وعن رجل يخطب المرأة فقبل أن يتزوَّجها يكون منه إليهم أشياء يدفعها إليهم لم يكن يجري منه قبل مثل الشاة واللحم والحب والثوب والدراهم، وكذلك بعد أن يتزوَّجها من قبل الجواز بها ثم يفترقان قبل الجواز أو بعد الجواز. قلت له: ما دفع إليها وإلى والديها أو أحدهما ويحسب له من صداقها ونقدها إن اتَّفقوا على ذلك. قلت: أو ما يكون عليهم من ذلك وما يكون لهم؟ فمعي: أنَّه قد قيل: أنَّه كلَّما كان منه إليهم ممَّا إذا /187/ اعتبر أمره بينهم وخرج لمعنى التَّزويج الحادث لا لغيره فيما كان بينهم فكلُّ ذلك مردود عليه إلا أن يستحقَّ ذلك الشيء من حقِّها. ومعي: أنَّه قد قيل: أنَّه ما كان من الطَّعام المعمول الخبز واللحم المطبوخ والمشوي وما كان من الفواكه ونحو ذلك فليس فيه رد ويرد ما سوى ذلك مثل الحب والتمر والضحايا والهدايا حتى التي تخرج من سبيل هذا. ومعي: أنَّه قد قيل: أنَّه لا يرد عليه من ذلك إلا ما كان متعارفاً أنَّه من سبيل الصداق والحقِّ وما كان مثل ذلك. ممَّا يتعارف أنَّه لا يكون إلا من الحقِّ فهو مردود عليه، وأحسب أنَّ بعضاً قال: إنَّه لا يرد عليه من ذلك كلّه شيء إلا ما شرط لنفسه وسلَّمه على معنى المعروف فينظر في ذلك كلّه ونأخذ منه بأحسنه إن شاء الله، إن كان فيه شيء يوافق الحق.
وعن رجل كان خاطباً إلى قوم حرمة لهم وكان يصوغ ويشتري الثياب والكتَّان ويعطي كراء الثياب التي تنسج ويشتري الشوران والزعفران ولم يقل لهم أنَّ كل شيء هاتيه هو من حقِّها، هل له أن يحاسبهم عليه إن أرادت المرأة البرآن وماتت وطلب ورثتها صداقها؟
Post Top Ad
الأحد، 9 مايو 2021
140 كتاب الجامع لابن جعفر الصفحة
التصنيف:
# الجامع لابن جعفر
عن Qurankariim
الجامع لابن جعفر
Tags:
الجامع لابن جعفر
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق