101 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 18 يونيو 2021

101 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة




ويروى أن بلعرب تردّد في تقديم ترشيحه الثاني، لكنه غيّر رأيه بعد أن ضمن دعم القواسم. وبالفعل فعندما جابه بلعرب خصمه أحمد بن سعيد، كان على رأس قوة تضم 5 آلاف رجل (2) ومن دون شكّ يمثّل هذا الرقم دليلاً هامّاً على مشاركة القواسم الفاعلة في الواقع السياسي. ومهما يكن من أمر، فإن ذلك لم يمنع أحمد من الخروج منتصراً من هذه المعركة التي قتل فيها بلعرب. ونتيجة لذلك، فإن أحمد جمع حوله القبائل التي تبعته وطلب إليها مبايعته، وفعلاً عُهد إليه بالإمامة.
وتبقى مسألة هذه البيعة موضع نقاش بين المؤرّخين. فهناك نقطتان، في الواقع، تثيران التحفّظ. الأولى تعود إلى نقص مصداقية الرجلَيْن اللذين بايعاه، وهو ما سبّب عدم إجماع العلماء عليه. والثانية تنصبّ على غياب الإجماع القبلي، أي الانقسام الوطني نتيجة لغياب إجماع العلماء من جهة، ونتيجة لتركة الحرب الأهلية من جهة ثانية.

ذكر السالمي اعتراضات بعض العلماء على هذه البيعة، وخلص منها إلى أن البيعة قد تمّت دون استشارة المسلمين، (وهو يعني هنا العلماء وأهل البلاد أيضاً) فالرجلان اللذان عقدا البيعة، حبيب بن سالم البوسعيدي، وابن عُريق، ليسا باللذين يُلزمان المسلمين ببيعتهما، لا سيَّما وأن هذه البيعة عقدت بعد فتنة (3)
وربما تُبيّن هذه الشهادة أن حبيب بن سالم وابن عُريق لم يكونا من العلماء ولا يُمثّلان، بعبارة أخرى، مرجعية دينية، ولا يتمتّعان بالتالي بالسلطة التي يعطيها القانون الإباضي، أي السلطة المنصوص عليها في الدستور. ولهذا لا يُلْزِم قرارهما العلماء، أهل الحلّ والعقد، ولا " أهل البلاد " (المواطنين) فالبيعة يجب، كي تكون شرعية بموجب الدستور الإباضي، أن تحصل على موافقة ستّة علماء على الأقل، وهذا الشرط أساسي. ولهذا السبب لربما لم يلتزم العلماء الإباضيون بهذه البيعة، ولذلك لم تحصل هذه البيعة على القبول العام من جانب الشعب.

(2) أنظر عبدالله (محمد مرسي)، إمارات الساحل وعُمان والدولة السعودية الأولى (1793 - 1918)، القاهرة، المكتبة المصرية، 1978، الجزء الأول، ص 91 - 93.
(3) السالمي (عبدالله بن حميد)، مرجع سابق، الجزء الثاني، 137.

وعلى ما يقول المؤرخ البريطاني لوريمر، كان انتخاب أحمد للإمامة في الرستاق، على ما يبدو، أمراّ دُبّر بعناية. ونحن نشكّ في كونه انتُخب بالإجماع. ويدل اعتراض بعض القبائل الغافرية لاحقاً، على أنه وصل إلى الإمامة بفضل بيعة الهناويين الذين ينتمون إلى قبيلة البوسعيدي (4) وقد لاحظ العقاد، من جانبه، أنه استطاع أن ينسب فضل تحرير عُمان إليه، وهذا هو السبب الذي حصل من أجله على البيعة للإمامة عام 1741 (5) ويشير السالمي، تكملة لحديثه الأول، إلى أن الشيخ سعيد بن أحمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *