140 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 18 يونيو 2021

140 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة




(37) أنظر نص التعهد في:. Aitchisom (C.U), op.cit.,p.256
تجاري وثقافي مع العالم الخارجي. وكان على الساحل أن يعيش حالة فقر اقتصادي وانغلاق اجتماعي وضمور ثقافي. ويكفي دلالة على ما نقول أنه لم يكن هناك أي مستشفى حتى منتصف القرن العشرين. وهذا ليس سوى مثال، من أمثلة عديدة، على حالة التخلف التي لم تتغير إلّا مع بداية تصدير النفط وتكوين اتحاد الإمارات العربية المتحدة عام 1971 م.

خاتمة الباب الأول يستخلص من دراستنا لهذا الجزء عدد من التجارب والدروس السياسية الخاصّة بعُمان. فنظام الإمامة القائم على الدستور وقوانين إباضية أصيلة، والذي هو ثمرة بناء دؤوب، لم

يكن في منأى من الأخطار ومن الاختلال الداخلي، على غرار ما كان مع سقوط إمامة الصلت بن مالك في القرن الهجري الثالث، (التاسع الميلادي)، أولاً ثم مع انحراف الدولة اليعربية (1624 - 1741)، وسقوط نظام الإمامة وتصدّع الوحدة الوطنية وظهور العصبية القبلية بالإضافة إلى سلسلة من الحروب الطويلة والمنهكة. وعلى الرغم ممّا يعتري نظام الإمامة من قصور في بعض النواحي، ومن ضروب الشقاق التي يمكن أن تنجم عنه، فلقد بقي بالنسبة للعُمانيين مرجعاً أساسياً للتوازن وللوحدة، قائماً على مبدأ الشورى والإجماع. وبعبارة أخرى، قائماً على قيمٍ ديمقراطيةٍ أصيلة. بالمقابل فإن سقوط نظام الإمامة والانقسامات التي ظهرت بالتزامن مع ذلك، أدت دائماً إلى تقسيمات جغرافية مختلفة. وهكذا تحولت عُمان، بعد سقوط إمامة الصلت، إلى ممالك ومقاطعات شبه " مستقلّة ". كما حدث أيضاً، بعد سقوط الدولة اليعربية، أن تشكلت كيانات جغرافية - سياسية جديدة. كانت كل فترة ضعف تمر بها الإمامة تعرّض البلاد لاعتداءات خارجية. ولهذا لميجد البرتغاليون في مواجهتهم، بعد سقوط إمامة الصلت، أية مقاومة منظمة وتوصلوا، على هذا النحو، إلى احتلال السواحل العُمانية لمدة قرن ونصف القرن. فليس من قبيل الصدفة إذاً أن يكون التاريخ العُماني قد كفّ، بعد زوال الدولة اليعربية وانحدار البلاد، عن أن يكون تاريخ الحركة الإباضية وحدها. فلقد أعقب التخلّي عن الإمامة تصدّع في الهوية الوطنية والثقافية طيلة العصر الحديث. هل كانت نهاية نموذج عُمان الإباضي محتومة؟ الجواب هو النفي بالتأكيد إذا نظرنا إلى التجربة الماضية، لأن الإباضية كانت حتى ذلك الحين بمثابة بوصلة البلاد. ولكن

المعطيات الجغرافية - السياسية كانت تبدّلت تبدّلاً جذرياً. وكانت بريطانيا قد أخذت تلعب دوراً أساسياً في كل هذه المنطقة وكان لها مصلحة في أن تغذّي فيها الضعف والانقسامات. ونتيجة لمجموعة من العوامل، كانسحاب فرنسا وسقوط الهند الحليفة التقليدية لعُمان بين أيدي الإنكليز،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *