يبلغ طوله 1500 كم تقريباً هو الذي عرف باسم منطقة زنجبار.
يعود الوجود العربي، وخاصة العُماني، في هذه المنطقة إلى القرن الثاني الهجري، التاسع الميلادي، رغم أنه من المحقّق أن صلاتٍ قامت قبل هذا التاريخ بكثير. على هذا فإن بداية التواجد العُماني
والرسمي والفاعل، لا يرقى إلّا إلى النصف الثاني من القرن السابع عشر.
ما من شك في أن وراء هذه الاتصالات المبكرة أسباب ذات طابع تجاري. إلّا أنّ إلى جانبها دوافع ذات طبيعة سياسية - دينية. فبعد سقوط دولة الخلافة الإسلامية، في النصف الثاني من القرن الأول وبسبب صراعات دينية داخلية، أُرغمت بعض القبائل والجماعات العربية على ترك منطقة البصرة، التي كانت إذ ذاك مركزاً إسلامياً وثقافياً كبيراً، والالتجاء إلى عُمان والبحرين ومنطقة شبه الجزيرة العربية. وفيما بعد، هاجر عدد من هذه الجماعات إلى منطقة شرق إفريقيا. ولكن الهجرة العُمانية إلى هذه المنطقة تسارعت، بصورة أوضح، بعد سقوط إمامة عُمان الأولى، إمامة الجلندى بن مسعود (135 ه / 751 م) تحت ضربات العبّاسيين وبعد القمع الدموي الذي عقب ذلك وطال العلماء.
توصّل العُمانيون إلى إقامة إمارات عربية عدّة في هذه المنطقة. فقد أنشأت قبيلة الحرث مدينتي مقديشو ( Magadesho) وبرافا ( Brava) حوالي عام 924 م (1) وتمتّع مجموع هذه الإمارات، بعيداً عن خصومات الدولة العربية الإسلامية وصراعاتها الداخلية، وبفضل غنى هذه المنطقة، باستقرار سياسي واقتصاد مزدهر دام أكثر من سبعة قرون، ولم يضطرب إلّا مع وصول البرتغاليين مطلعَ القرن السادس عشر.
فواقع الحال أن هذه المنطقة لم تدخل فترة عنف وتوتر ولم يُلجم فيها الازدهار المحلي إلّا مع وصول دو البوكرك عام 1501، الذي كان في طريقه إلى غزو
(1) أنظر، القاسمي (سلطان بن محمد)، تقسيم الإمبراطورية العُمانية: 1856 - 1862، دبي، البيان، 1989، ص 14. (الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي هو الحاكم الحالي لإمارة الشارقة)
الشرق. وعبثاً حاول السكّان حمل الأسلحة ضدّ الغازي ولكن القوة العسكرية البرتغالية والإرهاب
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
143 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق