152 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 18 يونيو 2021

152 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة




بريطانيا بعين الرّضا إلى ولديه السيّد خالد والسيِّد ثويني ". ولم تكن بريطانيا تستطيع أن تأمل بما هو أكثر من ذلك. وفعلاً فسّرت هذا "الشرط" كطلب من السلطان لأن تضمن الحكومة البريطانية الخلافة في الحكم لولديه، أحدهما في مسقط والثاني في زنجبار. وبعبارة أخرى، كان ذلك مدخلاً لتقسيم السلطنة، وللفصل بين مسقط وزنجبار، أي مدخلاً لنهاية الدولة العربية - الإفريقية. كان هذا "الشرط"، من وجهة النظر البريطانية، يمثّل " وصيّة " السلطان السياسية، وهي وصيّة كانت تخدم مصالحها بصورة مدهشة ولذلك حرصت، على تنفيذها.
ومن هنا جاء الإهمال النسبي الذي مرّت به على الشروط الأخرى التي طرحها سعيد. إلّا أنّها لم تلبث أن أجبرته على توقيع الاتفاق، مهملة كلّ الشروط التي تقدّم بها. ويروي كاجار بهذا الصدد أن إنكلترا توصّلت، غداة المعاهدة بين فرنسا وسلطان مسقط، إلى عقد اتفاق مع هذا الأخير، بتاريخ 2 تشرين الأول (أكتوبر) 1845 نص على التالي:
يتعهّد سلطان مسقط بمنع تصدير العبيد إلى خارج ممتلكاته الإفريقية تحت طائلة أقسى العقوبات.
يتعهّد، كذلك، بمنع استيراد عبيد من أصل إفريقي إلى مملكته في آسيا وباستعمال نفوذه، لدى كلّ رؤساء الجزيرة العربية للهدف نفسه.
تُمنح سفنُ صاحبة الجلالة البريطانية الحربية وسفن حكومة الهند الحقّ في تفتيش كلّ السفن التي تمارس تجارة العبيد، سواء أكانت ملك سموّ السلطان أم ملك رعاياه، باستثناء تلك التي تنقل عبيداً بين مختلف ممتلكاته الإفريقية، أي بين خطّ العرض 1,57 وخطّ العرض 9,2 جنوباً، بما في ذلك زنجبار وبمبا، إلخ ....
يدخل هذا الاتفاق حيّز التنفيذ في أول كانون الثاني (يناير) 1847.
عقد في زنجبار، في 3 تشرين الأول (أكتوبر) 1845 (27)

(27) Kajare (F.),op.cit.pp.108 - 109 أثار محتوى هذا الاتفاق، كما هو، تساؤلاً لم يتوانَ المؤرّخ البريطاني الرسمي كيلي عن طرحه: كيف استطاع السلطان سعيد قبول محتوى اتفاق 1845؟ أسباب ذلك تبقى غامضة ومجهولة (28) والحقيقة أن هذه الأسباب لم تكن على هذا القدر من الالتباس، خاصّة بالنسبة لمؤرّخ مثل كيلي، لأن الردّ البريطاني على السلطان بمثابة ردّ فعل على تقارب عُمان مع فرنسا في إطار اتفاقية 1844.وعلى كّل حال، فإن هذا الاتفاق الذي كانت تأمل إنكلترا منه موازنة معاهدة 17 تشرين الثاني (نوفمبر) 1844 الفرنسية، ببسط سيطرتها على كلّ سفن السلطان ورعاياه، لم ينتهِ إلى النتائج التي كانت تتوقّعها منه بسبب موقف فرنسا (29) وهكذا أصبح دور فرنسا حيال العُمانيين متزايد الحيوية لحماية عُمان وزنجبار. القسم الثانيمن انفصال زنجبار إلى إعلان 1862 الفرنسي - الإنكليزيلدى وفاة السيّد سعيد في 30 تشرين الأول (أكتوبر) 1856، خلال سفره من مسقط إلى زنجبار، أُعلن ثويني، ثالث أبناء السلطان المتوفّى (30)، الوريث

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *