(32) راجع أيضا: القاسمي (سلطان بن محمد)، تقسيم الإمبراطورية العُمانية: 1856 - 1862، مرجع سابق، ص 81؛ ولوريمر (ج. ج)، مرجع سابق، الجزء الثاني، ص 628 - 631.
كذلك:. Aff.Etr.N.S.Mascate,vol.1,p.53
(33) Aff.Etr.N.S.Mascate,vol.1,p.53
وبين أخي ماجد ومهما جرى، فإني أتعهّد بالخضوع له. وأنا مصمّم على الخضوع لقراره مهما يكن هذا القرار " (34)
بعبارة أخرى، وقّع ثويني، دون حذر، نوعاً من شيك على بياض حول مصير عُمان ومصيره. وطلب السّيد ماجد بدوره، غير آبه إلّا بمصالحه الشخصية، إلى إنكلترا أن تكون " محاميه " ضدّ أخيه وضدّ عُمان. وقد ألزم نفسه كما يلي:
" .... لقد عهدت بحل الخلاف وتهدئة الشقاق المذكور إلى سيادة الحاكم العامّ، نائب صاحب الجلالة السامية في حكومة الهند. ومهما يكن من قرار الحاكم المذكور، فإني أقبله وأوافق على كل حال ما سيحكم به فيما يتعلق بي " (35)
كان الحَكَم، في تلك المناسبة، قاضياً وطرفاً. فبنفس روح اتفاقية تقسيم عُمان الموقّعة في بركا عام 1793 بين الأخوة الثلاثة، سعيد وسلطان وقيس، كانت بريطانيا تعمل على تفكيك، بل على تفسيخ، الدولة العُمانية (36) وكان انفصال القسم الإفريقي من عُمان يدخل في هذا المسار الاستراتيجي بوصفه المرحلة المقبلة الأكثر منطقية.
وما تبقّى هو أن تعطى هذه الخطوة شكلاً شرعياً لإنقاذ المظاهر، أقلّه على الصعيد الدولي، أمام المنافس الاستعماري الفرنسي. وهكذا أخرجت بريطانيا رسالة السيد سعيد الموجهة إليها خلال المفاوضات على معاهدة تشرين الأول (أكتوبر) 1845 والذي يقول فيها: " نحن نأمل ونرجو من
بريطانيا رعاية ولدينا السيّد خالد والسيّد ثويني " وتظاهرت بأنها تعتبر هذا الكتاب " وصية " السلطان. ولكن هذا الكتاب، ولو اعتبر كذلك، لم يكن يشير مطلقاً إلى أن السلطان يتمنّى تقسيم الدولة العُمانية بعد وفاته، بين الأخوين!
والحقيقة أنه لم يكن في هذه " الوصية " شيء يمكن أن يسمح لبريطانيا بالتصرف، شرعياً وقانونياً، بإمبراطورية السيّد سعيد. ولكنه لم يكن على بريطانيا في
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
154 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق