160 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 18 يونيو 2021

160 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة




ولوريمر (ج. ج)، مرجع سابق، الجزء الثاني، ص 733.حكم مسقط، وطلبت من قيس وضع المنطقة تحت سلطته. ولكن قيساً قتل في معركة ضدّ هلال، حاكم تلك المنطقة، كما قتل خصمه فيها (4) وما كاد السلطان ثويني يضع حدّاً لهذا النزاع، حتى وجد نفسه أمام تحدٍّ آخر، أكثر خطورة هذه المرّة. ذلك أن كل هذه التوترات لم تكن، بديهياً، من طبيعة قبلية، بل كانت ذات أبعاد سياسية ووطنية عامة. فقد برز عزان، خصم ثويني الجديد، الذي كان قد أصبح حاكم الرستاق بعد وفاة أبيه، قيس،

كشخصية أكثر قوة وتصميماً؛ كشخصية تمثل البديل التاريخي. ودخل الطرفان مرات عدة نزاعات مسلّحة دامت سنتين دون نتائج تذكر. وفي هذا الجوّ المثقل بالنزاع، وإذ كان السلطان ثويني يتأهّب لمهاجمة مدينة الرستاق، أرسل السديري، القائد العسكري السعودي الذي كانت قواته تحتلّ البريمي، قوات يقودها عبدالعزيز بن مطلق؛ وكان قد دخل عُمان مموِّهاً مطامحه باقتراح نفسه وسيطاً بين الطرفين المتنازعين (5) وخشية من أن ينتهز الوهّابيون هذه الفرصة ليتدخّلوا في الشؤون العُمانية تخلّى السلطان ثويني عن مشروعه. ولكن هذا التراجع لم يغيّر من أهداف مطلق الذي توجه نحو المنطقة الشرقية ليلتقي فيها بحلفائه، قبيلتي آل وهيبة وآل بو علي. وفي عام 1865، شنّت هاتان القبيلتان مدعومتين من القوات الوهّابية، غارات عنيفة وكاسحة على قوات السلطان في المنطقة وعلى ما يورد، كما يقول لوريمر، على الأقلّية الهندية التي تسكن مدينة صور. عند ذلك قررت بريطانيا التدخّل، فوجه الكولونيل بيللي المقيم السياسي في الخليج، تحذيراً إلى الأمير الوهّابي طالباً منه اعتذارات خطّية وتعويضاً عن الأضرار الحاصلة (6) وبما أنه لم يتلقّ أيَّ ردّ من الوهّابيين، فقد استدعى، بموافقة من السلطة البريطانية، وحدات بحرية وأمرها بالقيام بعمليات ضدّ ميناءي القطيف والدمام، في (4) السالمي (عبدالله)، مرجع سابق، الجزء الثاني، 186. (5) المرجع سابق، ص 188. (6) ولوريمر (ج. ج)، مرجع سابق، الجزء الثاني، ص 737.حين كانت قوة بريطانية أخرى تهاجم حلفاء الوهّابيين في المنطقة الشرقية في عُمان. وأخيراً، تلقّى بيللي، في 20 شباط (فبراير) 1866 من الأمير الوهّابي عبدالله الذي كان قد تولّى الحكم خلفاً لأبيه فيصل، رسالة تعهّد بامتناع أمير الوهّابيين عن مهاجمة القبائل العربية المتحالفة مع بريطانيا وخاصّة قبائل عُمان، ما دامت تدفع الزكاة المفروضة عليها (7)،

وقد تعهّدت بريطانيا، بالمقابل، السهر على دفع هذا المبلغ وأصبحت بذلك الضامن لتنفيذ هذا الاتفاق. وبفضل الكولونيل بيللي، وبمناسبة هذا النزاع الجديد، استطاعت بريطانيا أن تعود إلى تسجيل نقاط لصالحها في المنطقة. وانطلاقاً من ذلك، أصبحت تدخّلاتها اعتيادية وشبه مقبولة من الأطراف المتنازعة في الخليج. لا بل أصبحت هذه الممارسة مألوفة كأنها جزء من المعادلة والتوازن السياسيين في المنطقة. ألم يكن نصّ الردّ الوهّابي على الكولونيل بيللي، نفسه، يعني ضمناً أن بريطانيا هي الممثّل الرسمي لعُمان في الخليج؟ حاول السلطان ثويني أن يستفيد بدوره من تراجع الوهّابيين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *