161 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 18 يونيو 2021

161 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة




ليحلّ المسائل الناجمة عن وجودهم، ولا سيما مسألة البريمي، التي كان يحتلّها الوهّابيون. فجمع صالح بن علي الحارثي، حليف السلطان القوي، عدداً من القبائل التي تعارض النفوذ الوهّابي لدعم ثويني في إطار وحدة وطنية. وبصورة موازية لذلك، أعدّ السلطان لمواجهة خصومه قوة مسلّحة عهد بقيادتها إلى ابنه سالم. وجدير بالذكر أيضاً أن السيّد تركي الذي تصالح مع أخيه هبّ لمساعدته. إلّا أنه قُدّر لسلطنة ثويني أن تحمل طابع الإحباط والتعثّر. فلقد حاك الوهابيون مؤامرة أشركوا فيها ابن ثويني، سالم، الذي كان في ذلك العهد حاكماً لمدينة صحار. وبدلاً من أن يقود سالم جيش أبيه ضدّ الوهّابيين، جاء بنفسه ليقتل أباه أثناء نومه (8) (7) المرجع السابق، ص 738. (8) المرجع السابق، ص 739، راجع أيضاً: قاسم (جمال زكريا)، مرجع سابق، ص 97.2 - سالم بن ثويني (1866 - 1868) كانت جريمة قتل الأب التي سمحت بوصول سالم إلى الحكم سبباً كافياً لعزله في قصره في مسقط حتى سقوطه. ولكن سالما دعم من جانب القبائل الغافرية حليفة الوهّابيين، وعاش العُمانيون طوال سنتين

فترة من أقلّ الفترات زهواً وأكثرها مرارة في تاريخهم. قام موقف بريطانيا، أقلّه بداية، على رفض الاعتراف بسالم سلطاناً على عُمان. وجاء الكولونيل بيللي، كما يقول السالمي، إلى مسقط ليطلب إلى سالم التخلّي عن الحكم. وبديهي جداً أن يرفض سالم هذا الاقتراح، (أو الأمر) وعلى أثر ذلك، غادر بيللي مسقط معلناً خيبته (9) ولا يذكر لنا السالمي، مع الأسف، اسم البديل الذي طُلب من سالم التنازل لصالحه. وقد ظهر أول تحدٍّ لسلطة سالم من جانب عمّه السيِّد تركي. وعلى الرغم من أن بريطانيا لم تكن قد اعترفت بعد بسلطة سالم وكانت تبحث عن بديل له، فلقد وقفت بحزم في وجه محاولة السيِّد تركي، وأرغمته على عدم القيام بأي تحرك ضدّ سالم، بل نفته إلى الهند. لماذا هذه القسوة لو لم تكن راضية حقاً عن تولّي سالم الحكم؟ إن التفسير الحقيقي الوحيد لهذا الأمر يعود إلى كون تركي قد وقف، سابقاً، ضدّ القرار الإنكليزي بفصل زنجبار عن عُمان عام 1861 وأنه ناضل، حتى ذلك الحين، من أجل إعادة التوحيد. ولذلك فإن بريطانيا لم ترغب قطّ في تأييد تمرّد يتزعّمه هذا القائد. كان أول هَمّ لسالم هو الحصول على اعتراف السلطات البريطانية. وفعلاً لم يلبث أن طرأ تعديل على المشهد السياسي: فبيللي الذي كان مُعارضاً بشدّة لهذا الاعتراف في الماضي، قام بزيارة رسمية إلى مسقط وقدّم لسالم الاعتراف الرسمي به سلطاناً على عُمان. ومنذ عام 1867، فتحت قنصلية بريطانية في مسقط (10) (9) السالمي (عبدالله بن حميد)، مرجع سابق، الجزء الثاني، 190. (10) لوريمر (ج. ج)، مرجع سابق، الجزء الثاني، ص 742.ومن جهة أخرى، وبما أن المساعدة التي تدفعها زنجبار عُلِّقت من جانب السلطان ماجد بعد وصول سالم إلى الحكم، فإن بريطانيا طلبت من ماجد، بصفتها ك " وسيط "، استئناف دفعها. وقد اتّخذت

بريطانيا هذا الترتيب، كما يقول لوريمر، لئلّا تجري بين الطرفين اتصالات مباشرة (11) القسم الثانيثورة عزان بن قيس (1869 - 1871) 1 - النهضة الإباضيةكانت كلّ الشروط المطلوبة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *