181 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 18 يونيو 2021

181 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة




سقط القسم الأكبر من المناطق المحيطة بمسقط وحوصرت العاصمة، وكاد السلطان أن يقتل خلال إحدى الهجمات. وفي آذار (مارس)، جرى لقاء هامّ، بين الممثل السياسي البريطاني ومحسن بن عمر، أحد قادة الانتفاضة، يرافقه شيخ من الحرث. استعرض القائدان المحلّيان دوافع هذه الانتفاضة التي بأنها " حركة اجتماعية " ترمي إلى قلب السلطان، وهو الأمر الذي يلبّي في رأيهما رغبة الجميع. ودفاعاً عن فكرة إقامة حكومة قوية قادرة على فرض احترامها في كلّ بلد. وفي هذه المناسبة، عبّر المندوبان شخصياً عن رغبة شيوخ قبائل الحرث في إخضاع سلطنة عُمان لحميد بن ثويني، سلطان زنجبار. وفي حال تبينت استحالة هذا الحل عبّرا عن رغبتهما في أن يكون على رأس عُمان أحد أبناء عزان (3) فطلبت إنكلترا وقتاً لدراسة هذه الاقتراحات. وعلى الرغم من المساهمة الهامة لولدي الإمام عزان بن قيس، حمود وسعود، في (3) لوريمر (ج. ج)، مرجع سابق، الجزء الثاني، ص 829 - 831.هذه الانتفاضة ومحاولات الأخير لقيادتها، فإن الحركة الإباضية لم تكن قادرة، بعد سقوط رئيسيها التاريخيين، عزان بن قيس والخليلي، على تبنّي هذه الانتفاضة، أو بالأحرى لم تكن مستعدّة لذلك بعد. وفي آذار (مارس) 1895، جاء المقيم السياسي البريطاني، شخصياً، للقاء صالح بن علي الحارثي لإطلاعه على الجواب النهائي لحكومة الهند على مقترحات ممثلي الانتفاضة. وقد أعلنت بريطانيا أن توحيد عُمان وزنجبار مسألة غير واردة إطلاقاً، وأن ممتلكات الرعايا البريطانيين يجب أن تحترم تحت طائلة اتخاذ تدابير انتقامية. ومع ذلك فإن بريطانيا لم تطلب إلى قبائل الحرث إنهاء ثورتها، بل إنها، في المقابل، رفضت طلب

السلطان مساعدته لمواجهتها. وبالفعل، تعمّدت السلطات البريطانية ترك هذه الأزمة تتفاقم للاستفادة منها لمتابعة تقدّم مصالحها في عدّة نقاط. علماً أنه كان لديها ثلاثة بدائل تختار بينها:1) ضم مسقط ومطرح إلى الممتلكات البريطانية وتعويض السلطان عنها.2) إعلان الحماية البريطانية على عُمان كلها.3) توجيه إنذار إلى كبار شيوخ عُمان بأنه مهما بلغت الخلافات بينهم وبين السلطان فإن الحكومة البريطانية - دفاعاً عن مصالحها الهامة في عُمان - لن تسمح بأي هجوم على مسقط أو مطرح (4) كانت النقطة الأولى تعبّر عن مزايدة استعمارية ونتيجتها، في كلّ الأحوال، الفشل الحتمي لأنه من الصعب " ابتلاع " هذا المشروع غير المعقول حتى بالنسبة للإمبراطورية البريطانية. أما البديل الثاني فاستُبعد لأنه ما كان لفرنسا أن تقبل به. ولذلك تقرر اعتماد البديل الثالث الذي ينصّ على مطالبة رؤساء قبائل عُمان في توفير مسقط ومطرح من هجماتهم مؤقتاً (5) (4) لوريمر (ج. ج)، مرجع سابق، الجزء الثاني، ص 845. (5) راجع بيان السلطان للعُمانيين:. Aff.Etr.N.S.Mascate,vol.2,p.172 وبدا أن بريطانيا لم تكن منزعجة، في نهاية المطاف، جدياً، ولأسباب سياسية مختلفة، من هذه الانتفاضة طالما أنها لم تمسّ مسقط ومطرح. والمفارقة هي أن إضعاف السلطان من شأنه أيضاً أن يخدم المصالح البريطانية. وفعلاً، حاول بعض قادة الانتفاضة، في البدء، إبقاء بريطانيا بعيدة عن النزاع. وقد حافظت القبائل على كلمتها ووفّرت المصالح البريطانية وممتلكات الهنود والإنكليز. إلّا أن الانتفاضة تجاوزت أطرها. فعندما شرع بعض قادة الحرث في القيام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *