221 الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب مبوب الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأحد، 27 يونيو 2021

221 الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب مبوب الصفحة




عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ أَجَابَ فِيهِ، قَالَ: مَا أَجْرَأَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا ابْنَ الأَزْرَقِ؟ قَالَ: أَرَاكَ لاَ تُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ أَجَبْتَ فِيهِ، قَالَ: وَيْلَكَ! هُوَ عِلْمٌ عِنْدِي أَخْبِرْنِي عَمَّنْ كَتَمَ عِلْمًا عِنْدَهُ، وَرَجُلٌ تَكَلَّمَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ، قَالَ: أَفَكُلُّ مَا تَقُولُ بِهِ تَعْلَمُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ أُوتِينَا الْحِكْمَةَ، قَالَ نَافِعٌ: أَسْأَلُكَ عَنِ الذِي تَعْبُدُهُ كَيْفَ هُوَ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ اسْتِعْظَامًا، قَالَ: ثُمَّ قَالَ لَهُ: أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْوَاحِدُ بِدُونِ تَشْبِيهٍ، وَالْوَاجِدُ بِغَيْرِ تَفْكِيرٍ، وَالْخَالِقُ بِغَيْرِ تَكْيِيفٍ، الْعَالِمُ بِغَيْرِ مِثَالٍ، الْمَوْصُوفُ بِغَيْرِ تَشْبِيهٍ، الدَّائِمُ بِغَيْرِ غَايَةٍ، الْمَعْرُوفُ بِغَيْرِ تَحْدِيدٍ، الْبَائِنُ بِغَيْرِ نَظِيرٍ، عَزِيزٌ قَدِيرٌ، لَمْ يَزَلْ وَلاَ يَزَالُ، وَجِلَتِ الْقُلُوبُ لِمَهَابَتِهِ، وَذَلَّتِ الأَرْبَابُ لِعِزَّتِهِ، وَخَضَعَتِ الرِّقَابُ لِقُدْرَتِهِ، وَلاَ يَخْطُرُ عَلَى الْقُلُوبِ مَبْلَغُ كُنْهِ عَظَمَتِهِ، وَلاَ تَنْعَقِدُ الْقُلُوبُ عَلَى ضَمِيرٍ يَبْلُغُهُ لاَ تَبْلُغُهُ الْعُلَمَاءُ بِأَلْبَابِهَا، وَلاَ الْمُتَفَكِّرُونَ بِتَدْبِيرِ تَفْكِيرِهَا، فَأَعْلَمُ الْخَلاَئِقِ بِهِ الذِي لاَ يَصِفُهُ بِصُورَةٍ وَلاَ بِمِثْلٍ، فَيَقَعُ الْوَهْمُ لِلْخَلاَئِقِ عَلَيْهِ. قَالَ نَافِعٌ: صَدَقْتَ يَابْنَ عَبَّاسٍ.
841) ... قَالَ النَّبِيءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ فَقِّهِ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ».
842) ... جَابِرٌ قَالَ: جَاءَ نَافِعُ بْنُ الأَزْرَقِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبِرْنِي عَنْ رَبِّكَ كَيْفَ هُوَ، وَأَيْنَ هُوَ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ الأَزْرَقِ، إِنَّ اللَّهَ لاَ كَيْفَ لَهُ غَيْرُ الْخَلْقِ، (¬1) خَلَقَ الْخَلْقَ، وَهُوَ خَالِقٌ
¬__________
(¬1) / قوله: غير الخلق، يعني أنَّ الخلق له تعالى بمنزلة الكيف لغيره، فكما أنَّ سواه تعالى يعرف بالكيف، فهو سبحانه تعالى يعرف بخلقه، فالخلق دالٌّ عليه، كالكيف دالٌّ على الخلق، واللَّه أعلم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *