231 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 18 يونيو 2021

231 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة




طبيعية، بل كانت أشبه بمنفى اختياري أو بالأحرى برفض، ليس للعرش فحسب، بل أيضاً، لبلد لم يعد بلده.
ذلك أن تيمور تقدّم، منذ وصوله إلى الهند، بطلب شفوي إلى الحكومة البريطانية للسماح له بالتنازل عن العرش. وكان السلطان تيمور، بعد سبع سنوات فقط من توليه الحكم، على أهبة الاستعداد للإقدام على ما سبق لوالده أن تمنى القيام به وثُنِيَ عنه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(44). wilkinson (J.C), The Imamate Tradition of Oman, op,cit., p.251
فظاهرة استياء القادة من الحكم، وهي ظاهرة غير معروفة في أي مكان آخر ربما، كانت تتكرر، في عُمان، بسبب الإنكليز، من الأب إلى الإبن. ولا شك بأن مثل هذا القرار يمثل إدانة لمسؤولية بريطانيا الكاملة عن وضع عُمان وما وصلت إليه من مصير مأساوي. وبادرة التخلي هذه، المؤلمة حتماً للسلطان، تشير بصورة صريحة، إلى الإثم التاريخي للقوة الاستعمارية. وقد صدم الخبر، الذي بقي سرّياً، السلطات البريطانية في الهند ولندن المعروفة عموماً بتحفظها ورباطة جأشها. وحيال هذا الموقف غير المتوقع في مرحلة حرجة بالنسبة لعُمان، لم يعرف الإنكليز للمرة الأولى ربما كيف يتصرفون، لا سيما وأن الوريث الشرعي للسلطان تيمور، ابنه سعيد، لم يكن قد تجاوز الحادية عشرة من العمر.
بدأت بريطانيا التي لم تكن قد أخذت، بادئ الأمر، قرار السلطان بالتنازل مأخذ الجد بإظهار لا مبالاتها. واكتفت بالرد عليه بأنه لا اعتراض لديها من بقائه في الهند ثلاثة أشهر أخرى قبل العودة إلى مسقط في شهر حزيران (يونيو). وكانت سيطرة بريطانيا على السلطان تبلغ حدّاً يسمح لها بأن تقرر بدلاً عنه مدة إقامته في الهند، وحتى تاريخ عودته إلى مسقط. على أنه قد جرى في هذه الأثناء تبادل مجموعة كبيرة من المراسلات والتقارير الرسمية بين المقيمين البريطانيين في مسقط وبوشهر وبغداد وحكومة الهند البريطانية من

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *