طبيعية، بل كانت أشبه بمنفى اختياري أو بالأحرى برفض، ليس للعرش فحسب، بل أيضاً، لبلد لم يعد بلده.
ذلك أن تيمور تقدّم، منذ وصوله إلى الهند، بطلب شفوي إلى الحكومة البريطانية للسماح له بالتنازل عن العرش. وكان السلطان تيمور، بعد سبع سنوات فقط من توليه الحكم، على أهبة الاستعداد للإقدام على ما سبق لوالده أن تمنى القيام به وثُنِيَ عنه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(44). wilkinson (J.C), The Imamate Tradition of Oman, op,cit., p.251
فظاهرة استياء القادة من الحكم، وهي ظاهرة غير معروفة في أي مكان آخر ربما، كانت تتكرر، في عُمان، بسبب الإنكليز، من الأب إلى الإبن. ولا شك بأن مثل هذا القرار يمثل إدانة لمسؤولية بريطانيا الكاملة عن وضع عُمان وما وصلت إليه من مصير مأساوي. وبادرة التخلي هذه، المؤلمة حتماً للسلطان، تشير بصورة صريحة، إلى الإثم التاريخي للقوة الاستعمارية. وقد صدم الخبر، الذي بقي سرّياً، السلطات البريطانية في الهند ولندن المعروفة عموماً بتحفظها ورباطة جأشها. وحيال هذا الموقف غير المتوقع في مرحلة حرجة بالنسبة لعُمان، لم يعرف الإنكليز للمرة الأولى ربما كيف يتصرفون، لا سيما وأن الوريث الشرعي للسلطان تيمور، ابنه سعيد، لم يكن قد تجاوز الحادية عشرة من العمر.
بدأت بريطانيا التي لم تكن قد أخذت، بادئ الأمر، قرار السلطان بالتنازل مأخذ الجد بإظهار لا مبالاتها. واكتفت بالرد عليه بأنه لا اعتراض لديها من بقائه في الهند ثلاثة أشهر أخرى قبل العودة إلى مسقط في شهر حزيران (يونيو). وكانت سيطرة بريطانيا على السلطان تبلغ حدّاً يسمح لها بأن تقرر بدلاً عنه مدة إقامته في الهند، وحتى تاريخ عودته إلى مسقط. على أنه قد جرى في هذه الأثناء تبادل مجموعة كبيرة من المراسلات والتقارير الرسمية بين المقيمين البريطانيين في مسقط وبوشهر وبغداد وحكومة الهند البريطانية من
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
231 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق