الأسلحة، وكان يبلغ عشرة آلاف روبية في السنة، سوف يلغى. ولكن كل هذه الضغوط لم تحمل السلطان على التراجع قيد أنملة. فكان على الإنكليز التسليم بأن تهديداتهم وضغوطهم لم تؤثر على السيد تيمور، الذي نقل عنه قوله بالمناسبة:
" لم يبقَ لي إلا بضع سنوات قيد الحياة، وأرغب في أن أعيشها بسلام " (56).
بقي تيمور في الهند إذاً، لكنه استمر، حتى في هذا المنفى، في الإبقاء على وَهْمِ الحكم بإملاء من البريطانيين. وفي عام 1923، أرغم على التصريح التالي:
" لن نستثمر النفط الذي يمكن أن يكتشف في أي نقطة من أراضينا، ولن نمنح الإذن باستثماره دون استشارة المقيم السياسي في مسقط ودون موافقة حكومة الهند العليا " (57).
وفي حزيران (يونيو) 1929، أي بعد عشر سنوات من وصول السلطان إلى الهند، قرر أخيراً، العودة إلى مسقط والتنازل فيها، في السنة التالية، لصالح أي شخص يعينه الإنكليز (58). في ذلك الوقت كان ابنه سعيد في العشرين من عمره تقريباً، أي كان قد بلغ سن الرشد. وفعلاً كان سعيد قد بدأ في ترؤس مجلس الوزراء، الأمر الذي يعتبر قرينة على أنه سيكون السلطان المقبل.
وأخيراً يسلم أحد التقارير البريطانية بأن الأسباب الحقيقية التي حملت السلطان على مغادرة بلاده والعمل باستماتة للتنحي، هي الاستياء حيال ممارسات الوكلاء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(56) I.O.R : R/15/ 6/54, From Political Resident Bushire to the Foreign Secretary to the Government of India , Nov. 1931, p.369 .
(57) wilkinson (J.C), The Imamate Tradition of Oman, op,cit., p.274 . Aitchison (C.V.), op. cit., p. ( يجب الملاحظة بأن هذا الاتفاق نفسه سبق وأن وقع من قبل بعض حكام البلدان الخليجية الأخرى) 319. .
(58) I.O.R : R/15/ 6/52, From the British Resident and Consulate general, Bushire to Sir Denis Bray Foreign of the government of India . 6 August 1920, p.230 .
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
238 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق