(40). Ibid,p.68
معطيات سياسية وثقافية جديدة قد أثرت، إذ ذاك، في تصورات شخصيات المنفى.
وهكذا فإن انتشار الوعي القومي اللاحق لمرحلة النهضة التي جسدها عبدالناصر، طبعت بعمق النخبة العُمانية المعارضة. فالمرحلة كانت مرحلة سيادة الفكر والقيم التحررية في العالم العربي و " العالم الثالث " بكامله. وأخيراً، فمما ينبغي عدم إغفاله هو أن الشبيبة العُمانية في المنفى كانت تتلقى في البلدان التي تستضيفها، (مصر، سورية، العراق)، إلى الدعم السياسي والعسكري، تأثير هذه الأفكار.
وقد لاحظت اللجنة الخاصة بعُمان شغف كل هؤلاء العُمانيين بمبدأ النظام الانتخابي. سواء أكان ذلك في إطار الإمامة أم في غيره. ولاحظت اللجنة أيضاً، الاستعمال المتكرر لمصطلح " إرادة الشعب ". وعندما طرح عليها السؤال عن كيفية تحقيق إرادة الشعب هذه، أجاب البعض بأنه يقر الطريقة التقليدية، أي طريقة انتخاب الإمام لأنها تعبر عن طموحات الشعب من خلال الرؤساء الروحيين ورؤساء القبائل، في حين أجاب آخرون بأنهم يميلون إلى طريقة جديدة تسمح لكل فرد بأن ينتخب وحده وبصورة مباشرة (41).
ويجدر بنا أن نستخلص، من هذه الآراء المتنوعة، إحدى سمات الثقافية السياسية العُمانية، وهي التعلق بالنظام الانتخابي الذي كانت الإمامة مستودعه ونموذجه خلال 12 قرناً. وإذا كانت الإمامة، في ذاتها، لم تعد تحظى بتأييد الجميع، فإن الانتخاب الذي هو أحد مبادئها الأساسية، بقي يمثل جانباً أساسياً من الثقافة العُمانية وعنصراً قابلاً لمواكبة التطورات.
من جانبه، صرح الإمام بأنه مستعد لقبول إرادة الشعب الذي يريد أن يعيش مع عصره، وأنه على استعداد لترك الحكم إذا رغب الشعب استبداله برئيس آخر. وتبين للجنة أيضاً، أن بعض أعضاء المجلس الثوري أبدوا استعدادهم لتغيير طراز الحكم القديم بطراز حديث (42).
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
269 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق