ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(41). Ibid,p.81 - 82
(42) . Ibid,p.82
ولا يمكن، من وجهة النظر المذهبية، اعتبار موقف الإمامة وموقف أعضاء مجلسها إلّا قفزة نوعية في الفكر الإباضي الحديث. فهل كان هذا التطور يعني نهاية الإمامة في مفهومها التقليدي والسياسي كما عرفتها عُمان طيلة تاريخها؟ أم كان، على العكس، علامة على أن الفكر السياسي الإباضي قابل للتطور من أجل التكيف مع الأحداث والعصر الحديث، بحيث تستفيد عُمان من تراثها الديمقراطي لتوظفه في بناء عُمان الجديدة؟
واقع الحال أن الإمام عبر عن استعداده للتفاوض مع السلطان آملاً في العودة إلى وضع ما قبل 1955. ولكن السلطان الذي كان يستشرف نهاية الإمام لم يستجب لهذه الاستعدادات.
منتصف عام 1964 أنجزت اللجنة تقريرها بهدف عرضه على الدورة التاسعة عشر للجمعية العمومية للأمم المتحدة، في أيلول (سبتمبر) من السنة نفسها. وختمت هذا التقرير الطويل والهام بتقديم بعض التوصيات التي منها أن قضية عُمان تشكل مسألة دولية خطيرة يجب أن توليها الجمعية العمومية انتباهاً خاصاً. على هذا، فإن اللجنة كانت ترى إذاً أن الأزمة وليدة السياسات الإمبريالية والتدخل الأجنبي في مسقط وعُمان. وأن على كل الأطراف المعنية أن تتفاوض بهدف حل القضية، دون المساس بجوهر موقف هذه الجهة أو تلك، وأن تمتنع كل جهة عن القيام بما من شأنه أن يشكل عقبة في وجه تسوية سلمية (43).
وكان يمكن لسيرورة التسوية أن تبدأ. فقد انتهت العمليات العسكرية في عُمان الداخلية مع نهاية عام 1961. ولكن نزاعاً وقع، في هذه الأثناء، بين قادة الإمامة الذين بدأوا في تبادل الاتهامات. وكانت جماعة من المناضلين يقودها الشيخ صالح بن عيسى الحارثي، المتحدث بلسان المجلس الوطني للثورة العُمانية، قد شكلت " جبهة التحرير العُمانية "، ولكن هذه الجبهة، وكذلك إمامة غالب، انتهتا على
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
270 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق