79 العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف للوارجلاني الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 18 يونيو 2021

79 العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف للوارجلاني الصفحة




وتحصين الفرجين، لكن العلتين ازدحمتا فغلبت المنصوصة على الغيرية. وفي هذا رد على من أبى من تعليل الحكم بعلتين ونفاهما نصا ومعنى.
الثالث: قياس المعنى. وهو إذا لاح وظهر مراد الشارع من نفس المقال أو شاهد الحال كقول رسول الله عليه السلام: «لا يبولن أحدكم في الماء الراكد ثم يتوضأ منه». فلاح من الحديث نجاسة الماء لنجاسة البول، أو لمعنى التقذّر. وسبيل الغائط والخمر والنجاسات كلها والقاذورات سبيل البول. فلو راعينا الصورة لقلنا: إن من بال في كوز فصبه الماء الدائم أنه يتوضأ منه ولا يناله النهي على مذاهب أصحاب الظاهر. وكذلك سائر النجاسات/ فالقياس من هذه الصيغة النهي وما كان في معناها من النجاسات منهي عنه أيضا. وكذلك لو سلك به سبيل الكوز على هذا الحال.
ومن أقينة المعاني قوله عليه السلام: «لا يقضي القاضي وهو غضبان». ولاح وظهر معناه النهي عن القضاء إذا كان مشغول الخاطر. وكذلك الحاقن والجوعان والعطشان والوسنان والهيمان في معناه.
وكذلك قوله عليه السلام في فارة ماتت في سمن، فإن كان جامدا فألقوها "وما حولها" , وإن كان ذائبا فأريقوه. وكذلك كل جيفة غير الفارة قياسا على الفارة. بل كل نجاسة لا تسري في السمن إلا بقدر سريان نجاسة الفارة على هذا الحال.
ومنه قوله عز وجل: {لا تقربوا .................... تقولون} ولذلك قال عليه السلام: «إذا حضر العَشَاءُ والعِشَاء فابدأوا بالعَشَاءِ». فهذا كله لفراغ القلب إلى الصلاة. ولا فرق بين السكر من/ الدنيا والسكر من الآخرة.
الرابع: قياس العلة المستنبطة، وهو أصل الفقة ومناط الأحكام. وشروطه ثلاثة: الأحالة والمناسبة والإشعار. ويسلم من المبطلات وهي ثلاثة: صد المنصوص وهدم القواعد ومصادمة الإجماع. فإذا وجدت الثلاثة وسلم من الثلاثة ولم يمنع من التعليل وجه من التأويل أجريت العلل على وجهها وكانت بمثابة الفحوى وأخواتها. ومعتمد القياس على الإحالة، وهي الظن. ولم تختلف هذه الأمة في استنباط علة كاختلافهم في آية الربا في استنباط عللها وكثرة خللها. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن من آخر ما أنزل لآية الربا، ومات رسول الله عليه السلام ولم يبينها لنا. وقد تقدم القول فيها. وكذلك اختلاف الأمة في الجدّ أيضا حتى قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما حاورت رسول الله عليه السلام محاورتي إياه/ في مسألة الكلالة فقال: أو لم يكفك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *